السودان يفتح أبواب إعادة الإعمار أمام الشركات الصينية ويؤكد أن هزيمة ميليشيا الدعم السريع تمهد لمرحلة البناء والتنمية

0 minutes للقراءة
57 مشاهدة

أكدت الحكومة السودانية سعيها إلى توسيع الشراكة الاقتصادية مع جمهورية الصين الشعبية، داعية الشركات الصينية إلى المشاركة في مشروعات إعادة الإعمار والاستثمار في مختلف القطاعات الحيوية، وذلك خلال الملتقى السوداني–الصيني للتجارة والاستثمار الذي استضافته العاصمة الصينية بكين، بمشاركة مسؤولين حكوميين وممثلي شركات ورجال أعمال من البلدين.

وشهد الملتقى مشاركة سفير السودان لدى الصين، عمر عيسى أحمد، الذي أوضح أن العلاقات بين الخرطوم وبكين تستند إلى شراكة استراتيجية راسخة شهدت تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الماضية، مشيراً إلى أن الصين ظلت الشريك الاقتصادي والتجاري الأكبر للسودان، وأسهمت شركاتها في تنفيذ مشروعات كبرى في مجالات النفط والطاقة والتعدين والبنية التحتية والزراعة والاتصالات.

وأوضح السفير أن السودان يتجه إلى مرحلة جديدة عنوانها التعافي الاقتصادي وإعادة البناء بعد الدمار الواسع الذي خلفته الحرب، مؤكداً أن الحكومة تعمل على تهيئة بيئة استثمارية جاذبة عبر تطوير التشريعات وتقديم التسهيلات والحوافز للمستثمرين، بما يفتح المجال أمام الشركات الصينية للدخول في مشروعات استراتيجية تشمل البنية التحتية، والطاقة، والتعدين، والزراعة، والصناعة، والخدمات اللوجستية، مع التركيز على نقل التكنولوجيا وتوطين الصناعات وتعزيز التنمية المستدامة.

كما أشاد بالمبادرات الاقتصادية التي أطلقتها بكين في إطار التعاون الصيني الأفريقي، وفي مقدمتها الإعفاء الجمركي الكامل لواردات الدول الأفريقية الأقل نمواً، معتبراً أن هذه الخطوة ستسهم في تعزيز الصادرات السودانية إلى السوق الصينية، وزيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين.

من جانبهم، أكد ممثلو الجهات الصينية المنظمة للملتقى اهتمام الشركات الصينية بتوسيع حضورها في السودان، والمشاركة في برامج إعادة الإعمار والتنمية، مشيرين إلى أن المنتدى وفر منصة مباشرة لبحث فرص الاستثمار وإقامة شراكات عملية بين مؤسسات القطاعين العام والخاص في البلدين. كما تضمن الملتقى عروضاً تناولت الفرص الاستثمارية في قطاعات التعدين والطاقة والزراعة والنفط والغاز، إلى جانب لقاءات ثنائية بين الشركات السودانية والصينية لبحث تحويل هذه الفرص إلى مشروعات تنفيذية.

ويأتي هذا التحرك الاقتصادي في وقت تسعى فيه الحكومة السودانية إلى إطلاق مرحلة إعادة الإعمار بعد الأضرار الكبيرة التي لحقت بالبنية التحتية والاقتصاد نتيجة الحرب، وتحمّل الخرطوم ميليشيا الدعم السريع، التي تتهمها بتلقي دعم إماراتي، المسؤولية عن جانب كبير من الدمار الذي طال المدن والمنشآت الحيوية ومؤسسات الدولة، معتبرة أن استعادة الأمن والقضاء على التمرد يمثلان شرطاً أساسياً لعودة الاستثمارات وتنفيذ مشروعات التنمية، وفي المقابل، تنفي الإمارات تقديم دعم عسكري لميليشيا الدعم السريع، بينما لا تزال تقارير أممية ودولية تدعو إلى وقف تدفق السلاح وحماية المدنيين وتهيئة الظروف اللازمة لإعادة إعمار السودان واستعادة استقراره.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *