انشقاق جديد يهز صفوف الدعم السريع… نحو 200 مقاتل ينضمون إلى الجيش السوداني
أعلنت مصادر رسمية سودانية وصول قوة تضم نحو 200 مقاتل من ميليشيا الدعم السريع المدعومة إماراتيًا إلى أم درمان، معلنة انحيازها إلى القوات المسلحة السودانية، في أحدث حلقة من سلسلة الانشقاقات التي شهدتها صفوف المليشيا خلال الأسابيع الأخيرة.
وبحسب وكالة السودان للأنباء، وصلت القوة بقيادة أبو بكر حمودة دحلوب، الذي كان يشغل منصب قائد شعبة استخبارات المهام الخاصة في شمال كردفان، وبحوزتها أسلحة ومركبات عسكرية، معلنة استعدادها للعمل إلى جانب الجيش والقوات المتحالفة معه.
وقال دحلوب إن المجموعة قررت مغادرة الدعم السريع بعدما أدركت، وفق تعبيره، خطأ الاستمرار في المشروع الذي تقوده المليشيا، داعياً عناصر وقادة آخرين إلى الانحياز للجيش.
ويأتي التطور الجديد بعد انشقاق 318 عنصراً وأربعة قادة عن الدعم السريع في 19 أغسطس، ووصولهم إلى منطقة الدبة برفقة نحو 50 مركبة قتالية، وفق السلطات السودانية.
كما شهدت الفترة الأخيرة انتقال قيادات بارزة من صفوف المليشيا إلى جانب الجيش، في وقت أشارت فيه تقارير إلى أن وتيرة الانشقاقات بدأت تتسع مع استمرار المعارك في كردفان ودارفور والنيل الأزرق.
وتضع هذه التطورات قيادة الدعم السريع أمام تحدٍّ إضافي، ليس فقط على مستوى القوة البشرية، وإنما أيضًا بسبب انتقال عناصر كانت تعمل في مواقع ميدانية واستخباراتية إلى الجانب الآخر، بما قد يمنح الجيش معرفة أكبر بالبنية الداخلية للمليشيا وآليات تحركها.
وتأتي الانشقاقات بينما تتزايد الضغوط الدولية على الجهات التي يُتهم بأنها تسهم في استمرار الحرب فقد قالت هيومن رايتس ووتش إن لديها أدلة متزايدة على تقديم الإمارات دعماً لقوات الدعم السريع، التي تتهمها المنظمة بارتكاب انتهاكات جسيمة وجرائم حرب، كما دعا البرلمان الأوروبي إلى إجراءات تستهدف الجهات التي تساعد الدعم السريع.
وبذلك، لا تبدو الانشقاقات الأخيرة مجرد خسارة عددية للدعم السريع، بل تطوراً قد يؤثر في تماسكه العسكري وقدرته على الاحتفاظ بعناصره وقياداته، خصوصاً مع استمرار الحرب وتزايد الضغوط العسكرية والسياسية عليه.