الجيش السوداني يعزز جاهزيته في فازولي عقب إحباط هجمات تحالف الدعم السريع والحركة الشعبية

0 minutes للقراءة
48 مشاهدة

واصل قائد الفرقة الرابعة مشاة بالدمازين، اللواء الركن إسماعيل الطيب حسين، جولاته الميدانية في منطقة فازولي بولاية النيل الأزرق، للوقوف على مستوى الجاهزية العسكرية ومتابعة الموقف العملياتي، وذلك عقب مواجهات شهدتها المنطقة مع ميليشيا الدعم السريع وحلفائها.

وبحسب إفادة قيادة الفرقة، تفقد قائد الفرقة عددًا من المواقع الأمامية، واطلع على أوضاع القوات وانتشارها، مشددًا على ضرورة رفع درجة اليقظة والاستعداد تحسبًا لأي محاولات جديدة للتقدم نحو المنطقة.

وأشاد اللواء إسماعيل الطيب بأداء الضباط وضباط الصف والجنود، مؤكدًا أهمية الانضباط والثبات في مواجهة الهجمات، وحماية السكان والمناطق الحيوية في الولاية.

وتأتي الزيارة في وقت تشهد فيه ولاية النيل الأزرق تصعيدًا عسكريًا متسارعًا، مع مشاركة ميليشيا الدعم السريع في عمليات إلى جانب فصيل من الحركة الشعبية–شمال بقيادة جوزيف توكا، وأفادت تقارير حديثة بوقوع مواجهات في محاور فازولي وسركم وباكوري ومناطق أخرى جنوب شرقي الولاية.

وكانت مصادر محلية قد أفادت في الأيام الماضية بأن القوات المسلحة تصدت لهجمات لميليشيا الدعم السريع وحلفائها في المنطقة، في حين أعلنت ميليشيا الدعم السريع من جانبها السيطرة على مواقع عسكرية، وهي ادعاءات لم تتمكن مصادر مستقلة من التحقق منها بصورة كاملة.

ويعكس انتقال القتال إلى جنوب شرقي السودان أهمية النيل الأزرق باعتباره منطقة زراعية وحدودية استراتيجية، وقد شهدت الولاية خلال أغسطس تصعيدًا واسعًا، شمل هجمات برية واستخدامًا مكثفًا للطائرات المسيّرة، مع تحركات للقوات المتحالفة مع الدعم السريع قرب الحدود الإثيوبية.

ويأتي ذلك ضمن حرب مستمرة منذ أبريل 2023، تسببت في كارثة إنسانية واسعة، مع مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص وفق تقديرات أممية ودولية حديثة، كما حذرت الولايات المتحدة في مجلس الأمن من أن استمرار تدفق الدعم العسكري والمالي الخارجي إلى أطراف الحرب يساهم في إطالة أمد النزاع.

وتتهم تقارير وتحليلات دولية الإمارات بتوفير دعم لميليشيا الدعم السريع، وتشير تحليلات حديثة إلى وجود خطوط إمداد مرتبطة بالدعم السريع تمر عبر الأراضي الإثيوبية، بما يعكس الطبيعة الإقليمية المتزايدة للصراع.

وفي ظل هذا التصعيد، تبدو معركة فازولي جزءًا من صراع أوسع على المواقع الاستراتيجية وخطوط الحركة في النيل الأزرق، بينما تواجه القوات المسلحة محاولات ميليشيا الدعم السريع وحلفائها توسيع نطاق العمليات وفتح جبهات جديدة في المنطقة.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *