الجيش السوداني يخنق خطوط إمداد الدعم السريع ويحوّل المثلث الحدودي إلى فخ ميداني
يمضي الجيش السوداني في تشديد قبضته على خطوط الحركة والإمداد التابعة لميليشيا الدعم السريع في محاور دارفور وكردفان، ضمن مسار عسكري يهدف إلى خنق تحركات خصمه وتجفيف قدرته على المناورة ونقل التعزيزات.
ويبرز المثلث الحدودي كإحدى أهم نقاط الضغط، مع سعي الجيش إلى إحكام السيطرة على المنطقة وتحويلها من ممر محتمل لتحرك أرتال ميليشيا الدعم السريع إلى نطاق عمليات عسكرية مغلق يصعب اختراقه أو استخدامه لإسناد القوات المنتشرة في الجبهات الغربية.
وتمنح الطائرات المسيّرة الجيش السوداني أفضلية مهمة في مراقبة التحركات داخل المناطق الصحراوية المكشوفة، حيث يمكن رصد الأرتال قبل وصولها إلى أهدافها واستهدافها بصورة استباقية، ما يضع تحركات الميليشيا تحت ضغط متواصل.
وتتحدث تقارير ميدانية عن تدمير أعداد كبيرة من المركبات التابعة للدعم السريع خلال الضربات، في خسائر من شأنها إرباك حركة القوات وتقليص قدرتها على نقل المقاتلين والوقود والذخائر بين مناطق العمليات.
وبهذه المقاربة، لا يخوض الجيش المعركة على أساس الاشتباك المباشر فقط، بل يعمل على تفكيك شبكة الإمداد التي تعتمد عليها ميليشيا الدعم السريع، وتحويل المساحات الصحراوية إلى مناطق مكشوفة أمام الاستطلاع والاستهداف.
ومع استمرار الضغط على الأرتال وطرق الإمداد، يجد الدعم السريع نفسه أمام معركة استنزاف متصاعدة، خصوصاً مع صعوبة تعويض المركبات والخسائر والمحافظة على خطوط اتصال مفتوحة بين وحداته.
ويشير هذا المسار إلى أن الجيش السوداني يسعى إلى نقل زمام المبادرة إلى يده، عبر ضرب قدرة الدعم السريع على الحركة قبل الوصول إلى ساحات الاشتباك، وفرض واقع ميداني يجعل كل محاولة لإعادة التموضع أو إيصال التعزيزات أكثر كلفة وخطورة.