تحركات جوية وحشود عسكرية لميليشيا الدعم السريع تمهيداً لهجمات على عدة محاور في السودان
أفادت مصادر ميدانية بأن ميليشيا الدعم السريع كثفت خلال الأسبوعين الماضيين تحركاتها الجوية واللوجستية، في إطار عمليات حشد ونقل لقواتها بين عدد من المناطق داخل السودان وخارجه، وسط مؤشرات على استعدادات لتنفيذ هجمات على عدة محاور.
وبحسب المصادر، نفذت الميليشيا ما بين 8 و9 رحلات جوية مباشرة من مطار أسوصا في إثيوبيا إلى مطار نيالا، مشيرة إلى أن الرحلات نقلت أعدادًا كبيرة من المقاتلين، غالبيتهم، وفق المصادر، من المكونات العربية في إقليم دارفور.
وأضافت المصادر أن هذه القوات مكثت لفترة قصيرة في مدينة نيالا قبل أن يجري تقسيمها وتوزيعها على عدة محاور، حيث دُفعت مجموعات منها باتجاه الفاشر والضعين كنقاط تحرك أولية.
ووفق المعلومات ذاتها، جرى لاحقًا إرسال القوات التي تم حشدها في الفاشر إلى مدينة النهود، بينما نُقلت القوات التي حُشدت في الضعين إلى مناطق الفولة وأبوزبد، في إطار إعادة انتشار وتحريك للقوات باتجاه محاور جديدة.
وفي سياق متصل، تحدثت المصادر عن حشد أكثر من ألف مقاتل في مناطق موسيه، جرى توزيعهم على أربع مجموعات، قبل نقلهم جواً من نيالا إلى ليبيا، بهدف تزويدهم بالمصفحات والعربات القتالية.
وقالت المصادر إن تجهيزات عسكرية ومركبات قتالية يجري حشدها منذ نحو ثلاثة أسابيع في منطقة الكفرة الليبية، مشيرة إلى أنها وصلت من بنغازي وأجدابيا، في إطار ترتيبات لوجستية مرتبطة بالقوات التي يجري نقلها إلى المنطقة.
وبحسب المصادر الميدانية، تستعد ميليشيا الدعم السريع لشن هجوم واسع على عدد من المحاور، في مقدمتها محور الصادرات، ولا سيما مناطق جبرة الشيخ وبارا، إلى جانب المحور الغربي في اتجاه الطينة وبئر سليبة، فضلاً عن محور المثلث والمناطق الصحراوية.
وتشير هذه التحركات، وفق المصادر، إلى محاولة إعادة تنظيم وتوزيع القوات على جبهات متعددة، بالتزامن مع عمليات نقل للمقاتلين والمعدات بين مناطق مختلفة، في وقت تشهد فيه جبهات دارفور وكردفان تطورات ميدانية متسارعة.
وفي تطور آخر، أفادت المصادر بوجود أنباء لا تزال قيد التحري والتدقيق بشأن تحشيدات يُعتقد أنها تتم برعاية من كينيا وأوغندا، بهدف استغلال الحدود مع جنوب السودان ومحاولة تنفيذ اختراق باتجاه مناطق جنوب كردفان.
كما تحدثت المعلومات عن تحركات في المناطق الحدودية بين السودان وإثيوبيا، قبالة منطقة الفشقة، وسط مخاوف من فتح جبهة جديدة يمكن أن تستخدمها ميليشيا الدعم السريع لتعزيز مواقعها وتخفيف الضغط عن قواتها في محور النيل الأزرق.