سحب قوات المليشيا من محور النيل الأزرق إلى دارفور يفجّر خلافات بين جوزيف توكا وحمودة البيشي
كشفت مصادر مطلعة عن تصاعد الخلافات بين جوزيف توكا وحمودة البيشي، على خلفية إعلان سحب مجموعات قتالية تابعة للمليشيا من محور النيل الأزرق ونقلها إلى دارفور، في خطوة من شأنها إحداث نقص كبير في القوة المقاتلة بالمحور.
وقالت المصادر إن الإعلان مثّل صدمة لكل من توكا والبيشي، ووضعهما أمام تحدي حشد مزيد من المقاتلين والمرتزقة لتعويض النقص المتوقع في القوات، في ظل المواجهات العسكرية المستمرة بالمنطقة.
وبحسب أشخاص مقربين من حمودة البيشي، فإن الخلاف بين الرجلين يعود إلى مطالبة جوزيف توكا بتوفير عربات قتالية جديدة وقطع غيار متنوعة، وسط مماطلة قيادة المليشيا في أصوصا في الاستجابة لتلك المطالب.
وأشارت المصادر إلى أن قيادة المليشيا كانت قد زودت البيشي بمصفحتين مجهزتين للقيادة، إلا أن الجيش تمكن من تدميرهما، إلى جانب تجهيزات أخرى، خلال العمليات العسكرية التي شهدتها منطقة قيسان أمس.
وفيما يتعلق بتداعيات قرار سحب القوات إلى دارفور، أوضحت المصادر أن الخطوة تعني ترك قوات النوير والمجموعات المرتزقة التابعة للبيشي في مواجهة الجيش والقوات المساندة له بمحور النيل الأزرق، دون الحصول على تعزيزات عسكرية إضافية من المليشيا، الأمر الذي قد يزيد من الضغوط العسكرية عليهما.
وتشير هذه التطورات إلى اتساع دائرة الخلافات داخل المجموعات المسلحة، بالتزامن مع إعادة توزيع القوات ونقل بعض التشكيلات من جبهات القتال في النيل الأزرق إلى إقليم دارفور.