ميليشيا الدعم السريع تثير الانقسام بسبب تداول أوراق نقدية مطبوعة حديثاً بمناطق سيطرتها

0 minutes للقراءة
53 مشاهدة

تشهد المناطق التي تسيطر عليها ميليشيا الدعم السريع المدعومة إماراتيًا في السودان تداول أوراق نقدية جديدة، مما يثير تساؤلات حول مصدر هذه الأموال وتأثيرها على الوضع الاقتصادي والسياسي في البلاد، منذ اندلاع الصراع المسلح بين الجيش السوداني والدعم السريع في أبريل 2023، أصبحت السيطرة على العملة واحدة من أبرز نقاط الخلاف بين الطرفين.

وتسيطر ميليشيا “الدعم السريع” على إقليم دارفور، وقد قامت بتأسيس حكومة موازية تُعرف باسم “تحالف السودان التأسيسي”، هذه الحكومة تسعى جاهدة لتولي المهام الحكومية التقليدية، بما في ذلك دفع رواتب الموظفين، ومع ذلك، فإن قرار الحكومة العسكرية بوقف التعامل بالأوراق النقدية القديمة وإصدار فئات جديدة تسبب في شح السيولة النقدية في المناطق التي تسيطر عليها “الدعم السريع”.

في مايو الماضي، بدأ صرف رواتب موظفي الحكومة ومقاتلي “الدعم السريع” بالجنيه السوداني، حيث تم تداول أوراق نقدية جديدة مؤرخة بشهر مايو 2022، هذه الأوراق تحمل توقيع حسين يحيى جنقول، محافظ البنك المركزي السوداني السابق، مما يثير المزيد من الغموض حول مصدرها، ورغم أن “التأسيس” أعلنت اعترافها بالجنيهات القديمة، فإنها لم توضح كيفية حصولها على هذه الأوراق النقدية الجديدة.

ويعتبر محمد حسن التعايشي، رئيس حكومة “التأسيس”، أن الحكومة العسكرية تحاول استخدام العملة كأداة حرب، مما يؤذي المدنيين ويعقد الأوضاع الاقتصادية، في الوقت نفسه، تواجه “الدعم السريع” صعوبة في الحصول على اعتراف دولي بالبنك المركزي الذي تديره، مما يزيد من تعقيد الأوضاع المالية.

مع تفشي أزمة السيولة، لجأ العديد من السودانيين إلى تطبيقات الدفع الإلكتروني مثل “بنكك” و”بنك المستقبل”، رغم ارتفاع الرسوم المرتبطة بها. وفي ظل تدهور قيمة الجنيه السوداني بشكل حاد، حيث تجاوزت قيمته 5000 جنيه مقابل الدولار بعد أن كانت أقل من 600 جنيه قبل الحرب، يبدو أن الوضع الاقتصادي يتجه نحو مزيد من الانهيار.

ومن الجدير بالذكر إن تصرفات ميليشيا “الدعم السريع”، المدعومة من بعض القوى الإقليمية مثل الإمارات، لا تؤدي فقط إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية ولكن أيضًا إلى تعميق الانقسام الاجتماعي والسياسي في السودان.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *