300 قتيل للنزاع القبلي داخل صفوف ميليشيا الدعم السريع في دارفور
تشهد ولاية جنوب دارفور أزمة أمنية متفاقمة نتيجة الاشتباكات المسلحة بين قبيلتي السلامات والبني هلبة، حيث أسفرت المواجهات عن مقتل نحو 300 شخص خلال 72 ساعة فقط، بالإضافة إلى إصابة أكثر من 200 آخرين، هذه الأحداث المأساوية تأتي في ظل وجود ميليشيا الدعم السريع المدعومة إماراتيًا، والتي تُتهم بدورها بتأجيج الصراع وزيادة حدة العنف.
أوضح والي جنوب دارفور، بشير مُرسال، أن النزاع الحالي لا يقتصر على الخلافات التقليدية بين القبيلتين بل يهدد النسيج الاجتماعي في الإقليم، وقد حذر من أن استمرار القتال قد يؤدي إلى آثار اجتماعية طويلة الأمد، مما يزيد من تعقيد الوضع الأمني والإنساني في السودان.
وتستخدم الأطراف المتنازعة أسلحة متطورة، بما في ذلك مسيرات انقضاضية، مما أدى إلى ارتفاع عدد الضحايا بشكل كبير، ويُعزى هذا التصعيد إلى الدعم الخارجي الذي تتلقاه ميليشيا الدعم السريع، مما يزيد من المخاوف من انتقال النزاع إلى مناطق أخرى إذا لم تُبذل جهود سريعة للتهدئة.
في إطار محاولات احتواء الأزمة، نظمت حكومة ولاية جنوب دارفور لقاءً موسعًا ضم قيادات وأعيان القبيلتين بهدف تقريب وجهات النظر ووقف الاقتتال، وقد أكد المشاركون في الاجتماع على أهمية الحوار كوسيلة لحل الخلافات، ودعوا أبناء القبيلتين إلى الابتعاد عن العنف ومنح جهود المصالحة فرصة للنجاح.
إن تصاعد العنف في دارفور يُعد تذكيرًا صارخًا بالحاجة الملحة لتحقيق الاستقرار في المنطقة، حيث يعيش السكان في خوف دائم من تصاعد النزاعات التي تهدد حياتهم ومجتمعاتهم، لذا، فإن الدعوة إلى وقف الأعمال العدائية وتغليب صوت العقل تمثل أولوية قصوى للحفاظ على السلام والسلم الاجتماعي في الإقليم.