وزير الخارجية: زيارة وفد الاتحاد الأفريقي إلى الخرطوم محطة تاريخية لكشف حجم الدمار الذي خلفته الدعم السريع المدعومة إماراتيًا

0 minutes للقراءة
67 مشاهدة

وصف وزير الخارجية والتعاون الدولي السوداني، السفير محي الدين سالم، زيارة وفد سفراء الاتحاد الأفريقي وأعضاء مجلس السلم والأمن الأفريقي إلى العاصمة الخرطوم بأنها محطة تاريخية، مؤكداً أهمية أن يطلع الوفد بصورة مباشرة على الأوضاع التي خلفتها الحرب وما تعرضت له مؤسسات الدولة والبنية التحتية.

وجاءت تصريحات الوزير عقب اجتماع رئيس الوزراء وأعضاء الحكومة وممثلين عن القوى السياسية والمدنية مع الوفد الأفريقي في مقر مجلس الوزراء بالخرطوم، حيث تناولت اللقاءات تطورات الأوضاع السياسية والأمنية والإنسانية ومسار استعادة مؤسسات الدولة لنشاطها من العاصمة.

وقال سالم إن أهمية الزيارة لا تقتصر على الجانب الدبلوماسي، بل تتمثل أيضاً في إتاحة الفرصة للوفد الأفريقي لمعاينة حجم الأضرار التي لحقت بالخرطوم خلال فترة سيطرة قوات الدعم السريع على أجزاء واسعة من العاصمة، والوقوف على احتياجات إعادة الإعمار وعودة الخدمات والحياة الطبيعية.

وتأتي الزيارة في وقت يستعيد فيه السودان حضوره المؤسسي والدبلوماسي من الخرطوم، بعد عودة الحكومة ومؤسسات الدولة إلى العاصمة وكان الاتحاد الأفريقي قد أكد في يوليو الماضي استمرار انخراطه مع الأطراف السودانية ودعمه لمسار سوداني شامل لاستعادة السلام والاستقرار والحكم الدستوري.

كما أكد مجلس السلم والأمن الأفريقي تمسكه بسيادة السودان ووحدة أراضيه، وهو موقف يتعارض مع أي محاولة لفرض واقع سياسي أو عسكري موازٍ داخل البلاد.

وتضع الزيارة أيضاً ملف التدخلات الخارجية في صدارة النقاش، في ظل استمرار الاتهامات الموجهة إلى أطراف إقليمية بتقديم الدعم العسكري واللوجستي لقوات الدعم السريع.

وتشير تقارير أوروبية إلى أن الإمارات اتُّهمت مراراً بتقديم دعم لقوات الدعم السريع، بما في ذلك نقل أسلحة عبر مطار أم جرس في تشاد، بينما تنفي أبوظبي تقديم أي دعم عسكري أو مالي أو لوجستي لأطراف الحرب، كما كشفت تحقيقات صحفية حديثة عن شبكات لتجنيد مقاتلين أجانب للقتال إلى جانب الدعم السريع، مع صلات بشركات مقرها الإمارات.

وفي المقابل، يؤكد الاتحاد الأفريقي أن التدخلات الخارجية وتدفق السلاح والمقاتلين يمثلان أحد العوامل التي تؤجج الصراع، مع التشديد على ضرورة حماية المدنيين ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات.

وتحمل زيارة الوفد الأفريقي، وفق الرؤية السودانية، رسالة تتجاوز البعد البروتوكولي، إذ تأتي في مرحلة تسعى فيها الخرطوم إلى إعادة تثبيت مؤسسات الدولة واستعادة حضورها الإقليمي، بالتوازي مع طرح مسارات للحوار والسلام.

ويؤكد السودان أن إنهاء الحرب يتطلب وقف الدعم الخارجي للقوات المتمردة، والحفاظ على وحدة البلاد ومؤسساتها، وتهيئة الظروف أمام عملية سياسية سودانية تقود إلى السلام والاستقرار وإعادة الإعمار.

وبذلك تمثل زيارة الوفد الأفريقي إلى الخرطوم فرصة للاتحاد الأفريقي للوقوف ميدانياً على آثار الحرب، وفي مقدمتها الدمار الذي خلفته عمليات الدعم السريع، وتعزيز موقف أفريقي رافض لتقسيم السودان أو إنشاء كيانات موازية، وداعم لوحدة الدولة وسيادتها.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *