استخبارات الجيش تفشل خطوط الإسناد وتربك تحركات الدعم السريع في جبهة جبرة الشيخ

0 minutes للقراءة
51 مشاهدة

كشفت معطيات ميدانية عن دور بارز للاستخبارات العسكرية في إحباط تحركات كانت ميليشيا الدعم السريع المدعومة إماراتيًا تستعد لتنفيذها على محور جبرة الشيخ بولاية شمال كردفان، وذلك بالتزامن مع محاولات المليشيا إعادة تنظيم صفوفها عقب خسارتها عدداً من المواقع الاستراتيجية على طريق الصادرات.

وبحسب المعلومات المتداولة، بدأت ميليشيا الدعم السريع منذ أواخر يوليو في حشد عناصر وآليات عسكرية تمهيداً لعملية تهدف إلى استعادة زمام المبادرة وتهديد خطوط الحركة والإمداد في المنطقة، ولم تقتصر التحضيرات، وفق المصادر، على القوة التي تقدمت نحو جبرة الشيخ، إذ جرى تجهيز مجموعات أخرى في مواقع خلفية لتقديم الإسناد والإمداد عند الحاجة.

وأفادت المصادر بأن الاستخبارات العسكرية تمكنت من رصد مواقع وتحركات مجموعات الإسناد التابعة للدعم السريع، الأمر الذي سمح باستهداف بعضها وقطع الطريق أمام تعزيزات كان يُفترض أن تصل إلى القوة المتقدمة.

وترى المصادر أن تعطيل خطوط الإمداد أحدث ارتباكاً في الخطة الهجومية، وأضعف قدرة القوة المهاجمة على الاستمرار في التقدم، في وقت كانت فيه القوات المسلحة والقوات المساندة لها تعمل على تثبيت مواقعها وتأمين المناطق التي استعادت السيطرة عليها.

وكان الجيش السوداني قد أعلن في 26 يوليو 2026 إحكام سيطرته على طريق الصادرات الرابط بين الأبيض وأم درمان، عقب معارك في شمال كردفان، كما أفادت تقارير عن استمرار عمليات التمشيط وتأمين مناطق جبرة الشيخ وبارا وأم سيالة وأم قرفة.

وفي اليوم التالي، زار قائد الجيش عبد الفتاح البرهان جبرة الشيخ ومناطق أخرى استعادتها القوات المسلحة، في مؤشر على الأهمية العسكرية التي باتت تحظى بها المنطقة بعد تغير خريطة السيطرة على الطريق.

وتتحدث المصادر الميدانية عن خسائر كبيرة في الآليات التابعة للدعم السريع، تشمل مركبات جرى تدميرها وأخرى استولت عليها القوات المهاجمة بحالة تشغيلية، وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه كردفان تصعيداً عسكرياً متزايداً، مع سعي الدعم السريع إلى استعادة مواقع فقدتها خلال الأسابيع الأخيرة، بينما تحاول القوات المسلحة تثبيت سيطرتها على الطرق التي تربط العاصمة بولايات كردفان ودارفور.

وتشير تقارير صحفية إلى أن السيطرة على محور الأبيض–بارا–جبرة الشيخ–أم درمان لا تحمل أهمية عسكرية فقط، وإنما تؤثر كذلك في حركة التجارة والإمدادات والوصول الإنساني إلى المناطق المتضررة من الحرب.

وتأتي هذه التحركات في سياق حرب باتت تتداخل فيها شبكات الإمداد الخارجية بصورة واضحة، فقد كشفت تحقيقات حديثة عن استخدام طائرات وشبكات لوجستية مرتبطة بمسارات تمر عبر تشاد وليبيا ومناطق أخرى لنقل أسلحة ومعدات ومقاتلين إلى مناطق انتشار الدعم السريع، كما وثقت تقارير حديثة صلات بين شبكات إمداد للمليشيا وجهات مرتبطة بالإمارات.

وبذلك، فإن المعارك في جبرة الشيخ لا تبدو منفصلة عن الصراع الأوسع على طرق الإمداد والممرات الاستراتيجية في كردفان؛ فكلما تمكن الجيش من تأمين هذه الطرق، تقلصت قدرة الدعم السريع على المناورة ونقل التعزيزات بين مناطق عملياته.

وتشير المعطيات المتاحة إلى أن أحد أبرز عوامل المواجهة في جبهة جبرة الشيخ تمثل في المعلومات الاستخبارية وتحديد مواقع القوات قبل تحركها، وليس في الاشتباك المباشر وحده.

وفي المقابل، فإن استمرار محاولات الدعم السريع مهاجمة المناطق التي فقدت السيطرة عليها يعكس إصرار المليشيا على إعادة فتح خطوطها البرية في كردفان، رغم الخسائر التي تعرضت لها خلال الأسابيع الماضية.

ويأتي ذلك بينما كثفت ميليشيا الدعم السريع المدعومة إماراتيًا هجماتها في كردفان، بما فيها هجمات بطائرات مسيّرة على الأُبيّض ومناطق أخرى، في محاولة للضغط على القوات الحكومية وعرقلة تثبيت الوضع العسكري الجديد.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *