قوات الجيش السوداني تكبد الدعم السريع خسائر كبيرة وتصادر لهم عشرات العربات في معارك شمال كردفان

0 minutes للقراءة
49 مشاهدة

شهد محور جبرة الشيخ في ولاية شمال كردفان مواجهات عنيفة بين القوات المسلحة والقوات المساندة لها من جهة، وقوات الدعم السريع من جهة أخرى، في معركة تقول مصادر ميدانية إنها ألحقت خسائر كبيرة بالقوة المهاجمة وأدت إلى الاستيلاء على عدد من مركباتها ومعداتها العسكرية.

وبحسب المعلومات الميدانية، اعتمدت القوات المدافعة على تكتيك يقوم على استدراج القوة المهاجمة إلى مناطق محددة داخل الصحراء، قبل تنفيذ هجوم مباغت من عدة اتجاهات، الأمر الذي أدى، وفق المصدر، إلى إرباك القوة المهاجمة وتعطيل قدرتها على المناورة والانسحاب المنظم.

وتتحدث المعلومات عن تدمير أكثر من 88 عربة قتالية والاستيلاء على نحو 70 عربة أخرى بحالة تشغيلية جيدة، إضافة إلى كميات من الأسلحة والذخائر والمعدات العسكرية.

وتأتي هذه التطورات بعد أن أصبحت جبرة الشيخ إحدى النقاط المهمة في العمليات العسكرية بشمال كردفان. وكانت القوات المسلحة والقوات المتحالفة معها قد أعلنت في يوليو/تموز السيطرة على جبرة الشيخ وبارا وأم سيالة وأم قرفة ضمن عملية واسعة ضد الدعم السريع.

كما أفادت مصادر صحفية بأن القوات المهاجمة خلفت خلال المعارك السابقة أعداداً من المركبات العسكرية، فيما أعلنت القوة المشتركة في وقت سابق تدمير 62 عربة والاستيلاء على 54 أخرى خلال عملياتها في شمال كردفان.

وتكتسب المنطقة أهمية إضافية لارتباطها بطريق الصادرات والمحاور التي تصل كردفان بمناطق دارفور والعاصمة، وهو ما يجعل السيطرة عليها مؤثرة في حركة القوات والإمدادات.

وكانت القوات المسلحة قد أعلنت أيضاً الاستيلاء على مخزونات من الأسلحة والطائرات المسيّرة في جبرة الشيخ، في أعقاب تقدمها بالمنطقة، مع تقارير عن استخدام تلك المسيّرات في عمليات هجومية بعيدة عن خطوط المواجهة.

وتشير هذه المعطيات إلى أن المعارك حول جبرة الشيخ لم تكن مجرد مواجهة محدودة، وإنما جزء من صراع أوسع على طرق الحركة والإمداد في شمال كردفان.

وتأتي الخسائر الميدانية المعلنة في وقت يواجه فيه الدعم السريع ضغوطاً عسكرية متزايدة في كردفان، وقد دفعت التطورات الأخيرة قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو إلى إعلان تغيير تكتيكات قواته والدعوة إلى تكثيف الوجود في خطوط القتال، عقب تقدم الجيش في جبرة الشيخ والمناطق المحيطة بها.

كما تشير تقارير حديثة إلى أن الدعم السريع كثف هجماته على الأبيض باستخدام المسيّرات، في محاولة لاستعادة زمام المبادرة بعد خسائر ميدانية في كردفان.

وفي هذا السياق، يرى مراقبون أن استمرار الدعم الخارجي والتسليح العابر للحدود ساهم في إطالة أمد الحرب، بينما تواجه ميليشيا الدعم السريع اتهامات واسعة بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين، وهو ما يجعل استمرار العمليات العسكرية حول المدن والطرق الاستراتيجية مصدر قلق إنساني متزايد.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *