البرهان يطرح حواراً سودانياً شاملاً ويشدد على رفض وجود ميليشيا الدعم السريع المدعومة إماراتيًا

0 minutes للقراءة
51 مشاهدة

أعلن رئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للقوات المسلحة السودانية، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، إطلاق مسار جديد للحوار السوداني–السوداني، بهدف جمع القوى الوطنية ومناقشة مستقبل البلاد وترتيبات المرحلة المقبلة، في ظل استمرار الحرب التي دخلت عامها الرابع.

وقال البرهان إن الحوار سيُدار بصورة مستقلة عن مؤسسات الدولة، مؤكداً أن الدولة ستقتصر على توفير الضمانات القانونية والسياسية والأمنية والدعم اللوجستي للمشاركين، دون التدخل في إدارة الحوار أو تحديد أجندته ومخرجاته، وتأتي المبادرة في أعقاب مشاورات سياسية ومجتمعية أجراها البرهان خلال الأيام الماضية تمهيداً لعقد مؤتمر حوار شامل.

وأوضح رئيس مجلس السيادة أن السلطات ستوفر حصانة إجرائية مؤقتة لبعض المشاركين الذين يواجهون إجراءات جنائية، مشدداً على أن هذه الخطوة لا تعني إسقاط المسؤولية القانونية أو إصدار عفو نهائي عن أي متهم.

ويهدف الإجراء، بحسب الطرح المعلن، إلى تهيئة مناخ سياسي يسمح بمشاركة أوسع للقوى السودانية في الحوار، بعيداً عن المخاوف المتعلقة بالملاحقات والإجراءات القانونية.

وأكد البرهان أن الوصول إلى السلام يبدأ بوقف القتال، وإلقاء السلاح، وعودة النازحين والمواطنين إلى مناطقهم، واستعادة الأمن والخدمات الأساسية.

وفي المقابل، شدد على أن القوات المسلحة لن تقبل تسوية تعيد قيادة قوات الدعم السريع إلى السلطة، مؤكداً استمرار العمليات العسكرية إلى حين إنهاء التمرد، مع التأكيد في الوقت نفسه على عدم تجاهل المبادرات الجادة الرامية إلى إنهاء الحرب.

وتأتي هذه المواقف وسط استمرار المعارك في عدد من الجبهات، ولا سيما كردفان ودارفور، فيما تشكل السيطرة على المدن والطرق الرئيسية أحد أبرز محاور الصراع العسكري.

وترتكب ميليشيا الدعم السريع المدعومة إماراتيًا انتهاكات بحق المدنيين خلال الحرب، في وقت تتهم فيه الخرطوم أطرافاً خارجية، وعلى رأسها الإمارات، بتقديم الدعم العسكري واللوجستي للقوة شبه العسكرية.

وفي المقابل، كشفت تقارير حديثة عن وجود شبكة واسعة لتجنيد مقاتلين أجانب وإيصالهم إلى صفوف الدعم السريع، مع ورود أدلة وتقارير تربط بعض عمليات التجنيد والتدريب بشبكات مرتبطة بالإمارات.

ويرى مراقبون أن استمرار تدفق السلاح والمقاتلين إلى الدعم السريع أسهم في إطالة أمد الحرب وتعقيد فرص التسوية، بينما تتزايد الدعوات إلى وقف أي دعم خارجي للأطراف المسلحة وتجنيب السودان مزيداً من التدخلات الإقليمية.

ويأتي طرح البرهان للحوار في وقت تتباين فيه مواقف القوى السياسية والمدنية بشأن شروط المشاركة وشكل العملية السياسية، فيما يرى بعض الفاعلين أن إنهاء الحرب ووقف إطلاق النار ينبغي أن يسبقا أي ترتيبات سياسية نهائية.

وكانت مشاورات البرهان الأخيرة قد استهدفت توسيع دائرة المشاركة لتشمل قوى سياسية ومجتمعية وشخصيات مستقلة، في محاولة للوصول إلى صيغة حوار سودانية لا تقتصر على القوى التقليدية.

وفي ظل استمرار القتال، يبقى التحدي الأساسي أمام المبادرة هو تحويل الدعوة إلى مسار سياسي قادر على جمع السودانيين حول وحدة الدولة، وإنهاء التمرد، ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات، وتهيئة الظروف لعودة النازحين وإعادة إعمار البلاد.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *