مأساة في نيالا… جندي بالدعم السريع يقتل زوجته الحامل برصاص بعد خلاف منزلي
تحولت مشادة داخل منزل في ضاحية موسية جنوب مدينة نيالا إلى جريمة قتل مأساوية، بعدما أطلق رجل يعمل جنديًا في صفوف ميليشيا الدعم السريع النار على زوجته الحامل، ما أدى إلى وفاتها، وفق إفادات شهود ومصادر محلية.
وبحسب المصادر، فإن الضحية، التي عُرفت باسم مروة، كانت داخل منزل الجيران عندما عاد زوجها عمر من عمله، قبل أن ينشب خلاف بينهما على خلفية وجودها خارج المنزل، وتطور الشجار سريعًا إلى إطلاق نار، أصيبت خلاله المرأة بطلقات في الرأس والصدر، لتفارق الحياة متأثرة بجراحها.
وأفادت المصادر بأن الجثمان بقي لساعات وسط مطالب من سكان الحي بضرورة الحصول على موافقة أسرة الضحية قبل دفنها، قبل أن يتم تشييعه في وقت متأخر من الليل بمساعدة أحد الأهالي، بينما لم تكن قد اتُخذت إجراءات قانونية معلنة بحق الجاني حتى وقت نشر الخبر.
وتشير المعلومات المحلية إلى أن مروة كانت قد تزوجت من الرجل في ود مدني خلال فترة سيطرة الدعم السريع على المدينة، قبل أن تنتقل معه إلى نيالا بعد استعادة القوات المسلحة السيطرة على أجزاء من ولاية الجزيرة.
وتأتي الواقعة في سياق أوسع من الانتهاكات التي تشهدها مناطق سيطرة الدعم السريع، حيث وثقت منظمات حقوقية دولية أنماطًا واسعة من العنف ضد المدنيين، بما في ذلك القتل والاحتجاز والعنف الجنسي ضد النساء والفتيات، وأشارت هيومن رايتس ووتش إلى أن حالات العنف الجنسي المرتبط بالحرب كانت واسعة النطاق، مع توثيق مئات الحالات رغم صعوبة الوصول إلى الضحايا ومحدودية عمليات الرصد المستقل.
وتزداد خطورة الوضع في مناطق سيطرة الدعم السريع في ظل ما وثقته هيومن رايتس ووتش من أدلة على دعم عسكري إماراتي للميليشيا، وقالت المنظمة في تقرير صدر مايو/أيار 2026 إن متعاقدين عسكريين كولومبيين جرى تجنيدهم عبر شركة مقرها الإمارات، ومروا بمنشآت عسكرية إماراتية قبل نشرهم في السودان إلى جانب الدعم السريع.
كما ربطت المنظمة الدعم الخارجي بقدرة الدعم السريع على ارتكاب انتهاكات واسعة، بينها جرائم قتل واغتصاب وانتهاكات أخرى بحق المدنيين، خصوصًا خلال السيطرة على الفاشر في أكتوبر/تشرين الأول 2025.
وهكذا لا تقف مأساة مروة عند حدود جريمة أسرية، بل تأتي في بيئة أمنية مضطربة أضعفت فيها الحرب سلطة القانون وحماية المدنيين، بينما تواصل ميليشيا الدعم السريع خوض الحرب وسط سجل متراكم من الانتهاكات الموثقة، وتأكد هيومن رايتس ووتش إنها توصلت إلى أدلة موثوقة.