رفض العودة يفاقم الانقسامات داخل الدعم السريع.. عناصر من الميليشيا في السعودية يتمسكون بالبقاء

0 minutes للقراءة
58 مشاهدة

كشفت مصادر خاصة عن رفض عدد من عناصر ميليشيا الدعم السريع الموجودين في السعودية العودة إلى صفوف المليشيا، مفضلين البقاء خارج السودان، في خطوة تعكس، وفق المصادر، حجم التوتر والاضطراب داخل صفوف القوة شبه العسكرية.

وبحسب المعلومات المتداولة، ينحدر عدد من هؤلاء العناصر من مكوّن المحاميد، وبينهم أفراد من منطقة مستريحة، التي شهدت في وقت سابق مواجهات مع ميليشيا الدعم السريع، وتشير المصادر إلى أن أحداث مستريحة وما رافقها من تداعيات أثارت استياءً وسط بعض العناصر المنحدرين من المنطقة.

وتقول المصادر إن قيادة الدعم السريع حاولت معالجة الموقف عبر التواصل والضغط لإعادة هؤلاء العناصر إلى صفوفها، إلا أن إصرارهم على عدم العودة وضع القيادة أمام مأزق إضافي يتعلق بالاستنفار والتجنيد والولاءات داخل المليشيا.

وتأتي هذه المعلومات في وقت تواجه فيه قوات الدعم السريع ضغوطاً عسكرية وإنسانية متزايدة، بالتزامن مع استمرار المعارك في كردفان ودارفور والنيل الأزرق، واتساع نطاق النزوح وتدهور الأوضاع الإنسانية.

وتشير تقارير دولية إلى أن الحرب السودانية أصبحت مرتبطة بدرجة متزايدة بشبكات الدعم والإمداد الخارجية. واتهمت هيومن رايتس ووتش الإمارات بتقديم دعم عسكري لقوات الدعم السريع، مستندة إلى تحقيقات قالت إنها وثقت انتقال مقاتلين كولومبيين جرى تجنيدهم عبر شركة مقرها الإمارات، ومرور بعضهم بمنشآت عسكرية إماراتية قبل وصولهم إلى السودان.

كما قالت المنظمة إن الدعم الخارجي أسهم في تعزيز قدرة الدعم السريع على مواصلة الحرب، ودعت إلى الضغط على الجهات التي توفر السلاح والتمويل لمليشيا الدعم السريع.

وفي ظل استمرار الحرب، فإن أي تراجع في استعداد عناصر الدعم السريع للعودة إلى جبهات القتال يمكن أن يمثل مؤشراً إضافياً على تآكل التماسك الداخلي للمليشيا، خصوصاً إذا ترافقت هذه الحالات مع انشقاقات أو خلافات قبلية وعسكرية جديدة.

ويأتي ذلك فيما تؤكد تقارير حديثة استمرار الكارثة الإنسانية الناجمة عن الحرب، مع نزوح ملايين السودانيين وتفاقم أزمة الغذاء، الأمر الذي يجعل استمرار تدفق السلاح والمقاتلين عاملاً رئيسياً في إطالة أمد الصراع.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *