السعودية ومصر تتحركان دبلوماسيًا لمنع توسيع حظر السلاح على السودان

0 minutes للقراءة
51 مشاهدة

تكثف السعودية ومصر تحركاتهما الدبلوماسية داخل مجلس الأمن، بالتنسيق مع الصين وروسيا، قبيل التصويت المرتقب على مشروع قرار يتعلق بنظام العقوبات المفروض على السودان، وسط خلافات بين أعضاء المجلس بشأن مقترح توسيع حظر الأسلحة ليشمل كامل الأراضي السودانية.

وبحسب ما أوردته مصادر مطلعة، تركز الاتصالات على حشد موقف رافض لتوسيع نطاق الحظر، مع الدفع باتجاه الإبقاء على الآلية الحالية ومراعاة تداعيات أي إجراءات جديدة على الأوضاع السياسية والأمنية والإنسانية في السودان.

وتأتي هذه التحركات فيما كان مجلس الأمن يناقش مقترحًا أميركيًا لتوسيع حظر الأسلحة المفروض حاليًا على دارفور ليشمل بقية السودان، إضافة إلى إدراج الطائرات المسيّرة وأنظمتها والتقنيات المرتبطة بها ضمن نطاق الحظر، إلا أن الصين وروسيا وعددًا من أعضاء المجلس عارضوا توسيع نطاق الإجراءات.

ومن المقرر أن يصوت المجلس اليوم الجمعة في 11 سبتمبر 2026 على مشروع تمديد تقني لنظام العقوبات لمدة شهر، حتى 9 أكتوبر، بعدما حالت الخلافات بين الأعضاء دون التوصل إلى توافق بشأن التعديلات المقترحة على نظام العقوبات.

ويأتي الخلاف في وقت تتزايد فيه التقارير الدولية بشأن تدفق الأسلحة والمقاتلين من الخارج إلى السودان، واستخدام الطائرات المسيّرة والأسلحة المتطورة في المعارك، بما أدى إلى تصاعد المخاطر على المدنيين والبنية التحتية الحيوية، كما حذرت تقارير أممية من استمرار الإمدادات الخارجية التي تساعد أطراف الحرب، ولا سيما مليشيا الدعم السريع المدعومة إماراتيًا، على مواصلة العمليات العسكرية وارتكاب انتهاكات بحق المدنيين.

ويُظهر الجدل داخل مجلس الأمن انقسامًا واضحًا حول كيفية التعامل مع الحرب السودانية؛ ففي حين ترى الولايات المتحدة ودول غربية أن توسيع الحظر قد يساعد في الحد من تدفق الأسلحة إلى مناطق النزاع، تتمسك الصين وروسيا وأعضاء آخرون بالإبقاء على نطاق العقوبات الحالي، مع التركيز على تنفيذ الحظر المفروض أصلًا على دارفور.

وتكتسب التحركات المصرية والسعودية أهمية إضافية في ظل حساسية الملف السوداني بالنسبة لأمن المنطقة، بينما يظل ملف الدعم الخارجي لمليشيا الدعم السريع المدعومة إماراتيًا أحد أبرز العوامل التي تزيد تعقيد الحرب وتطيل أمدها.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *