تقرير أممي يكشف تجنيد الإمارات مرتزقة كولومبيين للقتال إلى جانب مليشيا الدعم السريع في السودان

1 minute للقراءة
81 مشاهدة

كشف تقرير سري أُعدّ للأمم المتحدة وقُدّم إلى مجلس الأمن الدولي، وفق ما أوردته صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية في 5 نوفمبر 2026، عن تفاصيل جديدة بشأن شبكة تجنيد ونقل مرتزقة كولومبيين إلى السودان للقتال في صفوف مليشيا الدعم السريع، وسط اتهامات بتورط جهات أمنية إماراتية في تمويل العملية وتسهيلها.

وبحسب التقرير، استعانت الإمارات بشركة أمنية مقرها أبوظبي وذات صلات وثيقة بالحكومة الإماراتية، لتجنيد مقاتلين كولومبيين ونقلهم إلى السودان عبر مسارات إقليمية شملت ليبيا والصومال، مستفيدة من مناطق تخضع لنفوذ حلفاء أبوظبي.

وأبرز التقرير عدداً من التفاصيل الخطيرة:
– تجنيد ما يقارب ألفي مقاتل كولومبي سابق وإرسالهم للمشاركة في العمليات العسكرية إلى جانب الدعم السريع.
– تشكيل وحدة عسكرية عُرفت باسم «ذئاب الصحراء»، ضمت مرتزقة ذوي خبرات قتالية متخصصة.
– الاستعانة بمقاتلين لتشغيل الطائرات المسيّرة والمدفعية والأسلحة المتطورة وتدريب عناصر المليشيا.
– استخدام شبكات نقل وإمداد عابرة للحدود لتسهيل وصول المقاتلين والمعدات العسكرية إلى الأراضي السودانية.
– مشاركة عناصر أجنبية في العمليات العسكرية التي شهدتها دارفور وكردفان، بما فيها الهجوم على مدينة الفاشر.

وتكتسب هذه المعلومات خطورة إضافية بالنظر إلى سجل مليشيا الدعم السريع الحافل بالانتهاكات بحق المدنيين، بما في ذلك القتل الجماعي والاغتصاب والنهب والتهجير القسري، وهي انتهاكات وثقتها منظمات حقوقية وبعثات دولية، ووصفت الأمم المتحدة بعض أحداث الفاشر بأنها تحمل سمات الإبادة الجماعية.

وفي السياق ذاته، سبق لمنظمة هيومن رايتس ووتش أن نشرت في مايو 2026 تحقيقاً موسعاً وثّق تجنيد مئات العسكريين الكولومبيين عبر شركة أمنية مقرها أبوظبي، وكشف مرور بعضهم بمنشآت عسكرية إماراتية قبل انتقالهم إلى السودان، حيث شاركوا في القتال إلى جانب الدعم السريع.

كما أكدت بعثة تقصي الحقائق الدولية المستقلة بشأن السودان، في تقريرها الصادر في سبتمبر 2026، وجود شبكات عابرة للحدود شاركت في تجنيد ونقل ما يصل إلى ألفي متعاقد عسكري كولومبي، وتوفير الأسلحة والتقنيات العسكرية والدعم اللوجستي لمليشيا الدعم السريع.

وتضع هذه المعطيات الإمارات أمام تساؤلات دولية متصاعدة بشأن مسؤولية الجهات والشركات العاملة من أراضيها عن تغذية الحرب السودانية.

ويرى مراقبون أن استمرار وصول المرتزقة والأسلحة والتقنيات العسكرية إلى الدعم السريع لا يمثل مجرد تدخل خارجي في شؤون السودان، بل يسهم في إطالة أمد الحرب، وتعزيز قدرة المليشيا على مواصلة عملياتها العسكرية، ورفع فاتورة الدم والدمار التي يدفعها الشعب السوداني.

ويبقى المطلوب تحركاً دولياً جاداً للتحقيق في شبكات التجنيد والتمويل والإمداد، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في تسليح المليشيا أو توفير المرتزقة لها، ووضع حد لتحويل السودان إلى ساحة لتصفية الحسابات ومشروعات النفوذ الإقليمي.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *