خلال 48 ساعة الجيش السوداني يسيطر على 9 مناطق في كردفان… 5 منها اليوم وسط تراجع ميليشيا الدعم السريع
شهد إقليم كردفان تطورات ميدانية متسارعة، مع تحقيق الجيش السوداني والقوات المتحالفة معه تقدماً جديداً أسفر، وفق تقارير ومصادر ميدانية، عن استعادة السيطرة على 9 مناطق ومواقع خلال 48 ساعة، بينها 5 مناطق اليوم الخميس 5 نوفمبر 2026، في تحرك يعزز مواقع القوات المسلحة ويزيد الضغط على ميليشيا الدعم السريع.
وبحسب المعلومات المتداولة، شملت المناطق الخمس التي شهدت تطورات اليوم: الشوشاية، أبو قعود، الممسوكة، كازقيل، وأبو زبد، التي تقع في ولاية غرب كردفان، وسط تقارير عن انسحاب عناصر الميليشيا من عدد من المواقع عقب المواجهات.
أما المناطق الأربع التي شهدت تقدماً للقوات خلال اليومين الماضيين، فهي:
– عيال بخيت.
– شق الدود (خرق الدود).
– رهيد الفضاية.
– أم مراحيك.
وأكدت تقارير صحفية أن القوات المسلحة والقوات المشتركة والقوات المساندة وسّعت تحركاتها في غرب كردفان، مقتربة من محاور الخوي والنهود، بما يعزز الضغط على خطوط انتشار وإمداد الدعم السريع في الإقليم.
وفي مواجهة هذه التطورات، تحدثت مصادر محلية عن اتجاه ميليشيا الدعم السريع إلى تشييد تحصينات دفاعية وحفر الخنادق وإقامة السواتر الترابية حول بعض المواقع التي لا تزال تحت سيطرتها، في محاولة لوقف تقدم الجيش والحفاظ على مواقعها الاستراتيجية.
وتكتسب هذه التحركات أهمية كبيرة بالنظر إلى الموقع الجغرافي لكردفان، باعتبارها حلقة وصل رئيسية بين وسط السودان وإقليم دارفور، ما يجعل السيطرة على طرقها ومواقعها الاستراتيجية عاملاً مؤثراً في مسار العمليات العسكرية.
ولا يمكن فصل استمرار الحرب عن التدخلات الخارجية وشبكات إمداد السلاح التي أسهمت في تعزيز القدرات العسكرية للأطراف المتحاربة.
وفي هذا السياق، كشف تقرير بعثة تقصي الحقائق الدولية التابعة للأمم المتحدة، الصادر في 3 سبتمبر 2026، عن وجود شبكات عابرة للحدود مرتبطة بجهات وشركات تعمل في الإمارات ودول أخرى، ساهمت في تجنيد مقاتلين أجانب ونقل أسلحة ومعدات وتقديم دعم لوجستي استفادت منه ميليشيا الدعم السريع.
وتثير هذه المعطيات تساؤلات جدية حول مسؤولية الجهات التي تساهم في استمرار تدفق السلاح والمقاتلين إلى السودان، في وقت يدفع فيه المدنيون الثمن الأكبر من أرواحهم وممتلكاتهم وأمنهم.
وتؤكد التطورات الأخيرة أن معركة كردفان تمثل محطة استراتيجية في مسار الحرب، وأن استمرار الدعم الخارجي لميليشيا الدعم السريع لا يؤدي إلا إلى إطالة أمد الصراع وتعميق المأساة السودانية.