الجيش السوداني يكشف ملامح المرحلة المقبلة ويؤكد المضي نحو استعادة كامل البلاد وإنهاء تمرد الدعم السريع
أكد رئيس هيئة الأركان السوداني وعضو مجلس السيادة الانتقالي، الفريق أول ياسر العطا، أن القوات المسلحة تستعد لإطلاق عمليات عسكرية متزامنة على مختلف محاور القتال، ضمن خطة تستهدف استعادة ما تبقى من الأراضي السودانية وإنهاء تمرد ميليشيا الدعم السريع المدعومة إماراتيًا، والتي يتهمها السودان بارتكاب انتهاكات واسعة ضد المدنيين وتدمير البنية التحتية وإطالة أمد الحرب.
وخلال مخاطبته قوات مجلس الصحوة الثوري بقيادة موسى هلال في مدينة أم درمان، شدد العطا على أن القوات المسلحة مؤسسة وطنية مهنية تعمل لحماية الدولة وسيادتها، ولا تخضع لأي ولاءات سياسية، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد عمليات عسكرية منسقة على عدة جبهات بهدف إنهاء وجود الميليشيا واستعادة السيطرة الكاملة على الأراضي السودانية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يواصل فيه الجيش السوداني تحقيق تقدم ميداني في إقليم كردفان، بعد إعلانه استعادة السيطرة على مدن بارا وجبرة الشيخ وأم سيالة، في إطار عمليات عسكرية تهدف إلى تأمين طرق الإمداد وقطع خطوط تحرك ميليشيا الدعم السريع، التي تكبدت خسائر كبيرة في العتاد والأفراد خلال الأسابيع الماضية، وفق بيانات القوات المسلحة.
وتشير التطورات العسكرية إلى أن ولايات كردفان باتت تمثل إحدى أهم ساحات المواجهة، نظراً لموقعها الاستراتيجي الرابط بين وسط السودان وإقليم دارفور، وهو ما يجعل استعادة السيطرة عليها خطوة مؤثرة في مسار العمليات العسكرية.
ومنذ اندلاع الحرب في أبريل/نيسان 2023، يعيش السودان واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في تاريخه، مع نزوح ملايين المدنيين وسقوط أعداد كبيرة من الضحايا، وتوجَّه إلى ميليشيا الدعم السريع اتهامات بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين، شملت القتل والنهب والتهجير القسري، فيما تتهم الحكومة السودانية دولة الإمارات بتقديم الدعم العسكري واللوجستي للميليشيا.
وفي ظل هذه التطورات، تؤكد القيادة العسكرية السودانية أن عملياتها ستتواصل حتى استعادة كامل الأراضي وبسط سلطة الدولة، مع التشديد على أن حماية المدنيين والحفاظ على وحدة السودان يمثلان أولوية خلال المرحلة المقبلة.