غنائم كردفان تقدر بـ3 مليارات.. خسائر عسكرية فادحة تكشف حجم تسليح الإمارات لميليشيا الدعم السريع
كشفت تقارير ومصادر ميدانية متداولة أن القوات المسلحة السودانية استولت خلال العمليات الأخيرة في شمال كردفان على كميات كبيرة من الأسلحة والآليات العسكرية التي خلفتها ميليشيا الدعم السريع المدعومة إماراتيًا عقب انسحابها من عدد من المحاور، في واحدة من أكبر الغنائم التي يُعلن عنها منذ اندلاع الحرب.
وبحسب التقديرات الأولية المتداولة، فإن قيمة المعدات العسكرية التي عُثر عليها في منطقة جبرة الشيخ ومحيط طريق الصادرات قد تصل إلى نحو 3 مليارات دولار، دون احتساب قيمة أنظمة التشويش الإلكترونية والطائرات المسيّرة والمعدات التقنية الأخرى، وهو رقم لم يتسنَّ التحقق منه بشكل مستقل.
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن الغنائم شملت مركبات قتالية ومدرعات، ومستودعات أسلحة وذخائر، إضافة إلى منظومات تشويش وطائرات مسيّرة، وهو ما يعكس حجم القدرات العسكرية التي كانت بحوزة الميليشيا قبل انهيار مواقعها في تلك الجبهة.
ونقل مصدر ميداني أن تخلي قوة مسلحة عن هذا الكم من العتاد المتطور أثناء الانسحاب يُعد أمراً نادراً في النزاعات العسكرية، مرجعًا ذلك إلى الانهيار السريع في خطوط دفاع الميليشيا تحت ضغط العمليات التي نفذتها القوات المسلحة والقوات المساندة.
كما أفاد عدد من الأسرى بأن ميليشيا الدعم السريع اعتمدت بصورة كبيرة على مقاتلين أجانب ومرتزقة، وأن العديد منهم فضّلوا الفرار عند اشتداد المعارك بدلاً من مواصلة القتال، الأمر الذي أدى إلى ترك كميات كبيرة من الأسلحة والآليات في ساحات المواجهة.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تقارير دولية متزايدة تتحدث عن وصول أسلحة ومعدات متطورة إلى قوات الدعم السريع عبر شبكات إمداد خارجية، فيما أشارت تقارير أممية وإعلامية إلى مزاعم بشأن عمليات نقل عتاد عسكري إلى مناطق سيطرة الميليشيا، وهي اتهامات سبق أن نفتها أبوظبي.
ويرى مراقبون أن استيلاء الجيش على هذه الكميات الكبيرة من العتاد لا يمثل فقط مكسبًا عسكريًا، بل يكشف أيضًا حجم الدعم اللوجستي والتسليحي الذي اعتمدت عليه ميليشيا الدعم السريع خلال الحرب، ويعزز من قدرات القوات المسلحة في مواصلة عملياتها الرامية إلى إنهاء وجود الميليشيا واستعادة الأمن والاستقرار في مختلف أنحاء السودان.