الجيش ينفذ 28 غارة قرب الدلنج تسفر عن مقتل أكثر من 80 جنديًا وتدمير عشرات الآليات للدعم السريع
شهدت مناطق متفرقة حول مدينة الدلنج في ولاية جنوب كردفان تصعيدًا عسكريًا واسعًا، حيث نفّذ سلاح الجو التابع للقوات المسلحة السودانية سلسلة من الغارات الجوية استهدفت مواقع وتحصينات تابعة لميليشيا الدعم السريع، في إطار عمليات عسكرية متواصلة تهدف إلى تقليص تحركاتها الميدانية في الإقليم.
وبحسب معطيات ميدانية وتقارير محلية، تجاوز عدد الغارات الجوية 28 ضربة خلال فترة التصعيد، استهدفت تجمعات عسكرية ومخازن إمداد وتحركات لوجستية، ما أدى إلى تدمير عدد كبير من المركبات القتالية وإحداث خسائر بشرية وصفت بالثقيلة في صفوف القوات المستهدفة، وسط استمرار الاشتباكات في محاور القتال القريبة من المدينة.
وتشير تقارير ميدانية إلى أن هذه الضربات جاءت في سياق عمليات أوسع يشهدها جنوب كردفان، حيث تتداخل المواجهات البرية مع القصف الجوي، ما أدى إلى اضطراب واضح في خطوط الإمداد التابعة للدعم السريع، وإجبارها على إعادة الانتشار في مناطق أقل تعرضًا للاستهداف المباشر، في محاولة لتفادي خسائر إضافية.
كما تعكس التطورات في محيط الدلنج تصاعدًا ملحوظًا في استخدام الطائرات المسيّرة في العمليات العسكرية، حيث باتت جزءًا أساسيًا من نمط القتال الحديث داخل السودان، ما أسهم في رفع مستوى الخسائر داخل صفوف القوات الميدانية، سواء عبر الاستهداف المباشر أو تعطيل الحركة اللوجستية.
وتأتي هذه العمليات في ظل اتهامات حقوقية ودولية متكررة للدعم السريع بارتكاب انتهاكات واسعة خلال النزاع، تشمل استهداف مناطق مدنية وعمليات نهب وتهجير قسري في عدة ولايات، وهو ما ساهم في تفاقم الأزمة الإنسانية في إقليم كردفان ودارفور، وزيادة أعداد النازحين بشكل كبير.
وفي المقابل، يرى مراقبون أن استمرار القصف الجوي بهذا المستوى يعكس تحولًا في طبيعة العمليات العسكرية لصالح الجيش السوداني، الذي يسعى إلى تقويض قدرات خصومه عبر استهداف البنية العسكرية واللوجستية، ما يؤدي إلى إضعاف القدرة القتالية للدعم السريع على المدى المتوسط.
وتشير مجمل التطورات إلى أن منطقة الدلنج أصبحت واحدة من أبرز بؤر التصعيد العسكري في جنوب كردفان، حيث تتداخل العمليات الجوية والبرية في بيئة قتالية معقدة، في ظل غياب أي مؤشرات على تهدئة قريبة، واستمرار اتساع رقعة الحرب داخل السودان.