السيسي يحذر من عسكرة البحر الأحمر ويرفض المساس بوحدة السودان وسيادته
حذّر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي من تصاعد التوترات في منطقة القرن الإفريقي، مؤكداً رفض القاهرة أي تدخلات خارجية تمس سيادة دول المنطقة، أو محاولات لفرض وجود عسكري في البحر الأحمر من جانب دول غير مشاطئة له، في ظل تزايد التنافس الإقليمي على النفوذ الاستراتيجي.
وأكد السيسي، خلال كلمته أمام القمة الروسية الإفريقية الثالثة في موسكو، رفض مصر القاطع لأي محاولات تستهدف تقويض وحدة السودان أو المساس بسيادته وسلامة أراضيه ومؤسساته الوطنية، داعياً إلى توحيد الجهود الدولية والإقليمية لإنهاء الحرب والتوصل إلى حل سياسي يقوده السودانيون أنفسهم.
وتكتسب هذه التصريحات أهمية في ظل استمرار الحرب التي أشعلتها المواجهات بين القوات المسلحة السودانية وميليشيا الدعم السريع، وما خلفته من خسائر بشرية ودمار واسع ونزوح ملايين المواطنين.
وشدد الرئيس المصري على أن استغلال الاضطرابات الإقليمية لتوسيع الوجود العسكري الأجنبي يمثل تهديداً لأمن المنطقة واستقرارها، مؤكداً ضرورة احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
ويضع هذا الموقف قضية السودان ضمن معادلة الأمن الإقليمي، في وقت تتصاعد فيه الاتهامات الموجهة إلى الإمارات بتقديم دعم عسكري لميليشيا الدعم السريع.
وفي ملف المياه، أكد السيسي أن اعتماد مصر بصورة رئيسية على نهر النيل يجعل التعاون بين دول الحوض ضرورة استراتيجية، مشدداً على الالتزام بالقانون الدولي ومبادئ عدم الإضرار والإخطار المسبق والتشاور.
وأوضح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن الأنهار العابرة للحدود ينبغي أن تكون جسراً للتعاون بين الشعوب، لا سبباً للنزاعات والتوترات.