تحرق وتدمر عدد من منازل المدنيين… الدعم السريع بمشاركة مقاتلين من جنوب السودان وإثيوبيا تهاجم قيسان بالنيل الأزرق

0 minutes للقراءة
73 مشاهدة

تعرضت مدينة قيسان بولاية النيل الأزرق، اليوم الثلاثاء، لهجوم شنته ميليشيا الدعم السريع وحلفاؤها بمشاركة مقاتلين من جنوب السودان وإثيوبيا، في تصعيد جديد على المحور الحدودي مع إثيوبيا، وسط تقارير عن استخدام الطائرات المسيّرة قبل بدء الهجوم البري.

وقالت مصادر محلية إن القوات المهاجمة تمكنت من دخول أجزاء من مدينة قيسان، فيما تحدثت إفادات عن وقوع عمليات حرق وتدمير طالت منازل مدنيين في أعقاب دخول القوات إلى المدينة.

وتتطابق هذه المعلومات جزئيًا مع تقارير إعلامية نشرت اليوم، أفادت بأن قوات الدعم السريع، إلى جانب الحركة الشعبية–شمال المتحالفة معها وبمشاركة مقاتلين من جنوب السودان وإثيوبيا، هاجمت قيسان وسيطرت على المدينة، بينما بقيت حامية الجيش خارج سيطرة المهاجمين.

وبحسب المصادر، لم تتمكن القوات المهاجمة من السيطرة على حامية الجيش في قيسان، رغم الضربات التي سبقت الهجوم ومحاولات الضغط على مواقع القوات المسلحة.

وتكتسب قيسان أهمية عسكرية كبيرة بسبب موقعها في النيل الأزرق بالقرب من الحدود الإثيوبية، وهي منطقة سبق أن شهدت مواجهات متكررة بين الجيش من جهة، وميليشيا الدعم السريع وحلفائها من جهة أخرى.

وكانت منطقة قيسان ومحاورها قد شهدت خلال الأشهر الماضية عدة مواجهات، من بينها هجمات على مواقع استراتيجية تمكنت قوات اللواء 13 مشاة من التصدي لبعضها.

ويأتي هجوم قيسان في ظل تنامي التنسيق العسكري بين الدعم السريع والحركة الشعبية–شمال في النيل الأزرق، وفق ما أوردته مصادر إعلامية اليوم، وهو ما يضيف بُعدًا جديدًا إلى المعارك في المنطقة الحدودية.

وتشير تقديرات ميدانية إلى أن هذه الظروف قد تجعل أي عملية لإعادة الانتشار أو استعادة السيطرة على المدينة أكثر تعقيدًا، خصوصًا مع تراجع قدرة القوات على تحريك التعزيزات والآليات بسرعة.

ويأتي ذلك في وقت سبق أن تسببت فيه المعارك على محور النيل الأزرق في موجات نزوح كبيرة، مع وصول آلاف المدنيين من مناطق قيسان إلى مناطق أكثر أمنًا خلال موجات التصعيد السابقة.

ويثير دخول الدعم السريع إلى قيسان، وفق التقارير المتداولة، مخاوف جديدة على السكان المدنيين، خصوصًا مع ورود إفادات عن إحراق منازل خلال العمليات.

ويعكس التصعيد في النيل الأزرق اتساع رقعة الحرب السودانية، التي لم تعد تتركز في دارفور وكردفان وحدهما، بل امتدت إلى مناطق استراتيجية قريبة من الحدود الإثيوبية.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *