تقرير أممي يسلط الضوء على انتهاكات ميليشيا الدعم السريع باستخدام الاعتقال والتعذيب لترهيب المدنيين

0 minutes للقراءة
39 مشاهدة

أفادت البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان بأن الأطراف المتنازعة في البلاد تستخدم وسائل احتجاز تعسفي وتعذيب واختفاء قسري كأدوات للسيطرة على السكان، محذرة من استمرار الانتهاكات الواسعة للقانون الدولي الإنساني في مختلف المناطق.

في تقريرها المقدم إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، أكدت البعثة أن الانتهاكات التي ترتكبها ميليشيا الدعم السريع، المدعومة من الإمارات، تشير إلى وجود “نمط منظم” يتجاوز الحوادث الفردية، ودعت المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان المساءلة ومنع المزيد من الانتهاكات.

وأوضح رئيس البعثة، محمد شاندي عثمان، أن ميليشيا الدعم السريع والمجموعات المتحالفة معها تواصل ارتكاب انتهاكات خطيرة، بما في ذلك الاعتقال الجماعي للمدنيين بناءً على الاشتباه في انتمائهم السياسي أو القبلي.

وأشار التقرير إلى أن العديد من عمليات الاحتجاز تتم خارج الأطر القانونية ودون رقابة قضائية، مما يؤدي إلى ظروف احتجاز متردية تشمل الاكتظاظ ونقص الغذاء والمياه والرعاية الصحية.

كما أكدت عضو البعثة، جوي نجوزي إيزيلو، أن المدنيين في مناطق النزاع يواجهون ضغوطًا متزايدة لإظهار الولاء لأحد طرفي النزاع لضمان سلامتهم، وأشارت إلى أن التنقل بين المدن أصبح محفوفًا بالمخاطر.

ووثقت البعثة أيضًا عمليات ابتزاز مالي قامت بها ميليشيا الدعم السريع بحق أسر المحتجزين، حيث طُلبت مبالغ تصل إلى 25 مليون جنيه سوداني (ما يعادل 41.6 مليون دولار أمريكي) مقابل الإفراج عنهم، هذا الأمر أثر سلبًا على النشاط التجاري والأمن الغذائي في عدة مدن، منها الفاشر والأبيض والدلنج وكادوقلي.

في غرب دارفور، رصدت البعثة توقيف ما لا يقل عن 70 شخصًا في مدينة الجنينة خلال مايو/أيار الماضي، بينهم عاملون في منظمات إنسانية، دون الكشف عن أماكن احتجازهم أو السماح لهم بالتواصل مع أسرهم.

كما أشار التقرير إلى استمرار توقيف معارضين سياسيين وصحفيين من قبل ميليشيا الدعم السريع، مع تسجيل انتهاكات للإجراءات القانونية الواجبة، بما في ذلك التأخير في عرض المحتجزين على القضاء وانتزاع اعترافات تحت الإكراه، هذه الانتهاكات الجسيمة تتطلب استجابة دولية عاجلة لضمان حماية حقوق الإنسان في السودان ومحاسبة المسؤولين عنها.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *