الجيش السوداني يشن هجومًا على ميليشيا الدعم السريع في كردفان

0 minutes للقراءة
63 مشاهدة

تشهد جبهات القتال في إقليم كردفان تصعيدًا عسكريًا ملحوظًا، حيث نفذ الجيش السوداني سلسلة من العمليات الجوية التي استهدفت مواقع وتحركات لقوات الدعم السريع في ولايتي غرب وشمال كردفان، تأتي هذه العمليات في وقت تتزايد فيه الحشود العسكرية من الجانبين، مما يشير إلى احتمال اتساع نطاق المواجهات في الأيام المقبلة.

وفقًا لمصادر ميدانية، تمكن الطيران الحربي السوداني من تنفيذ طلعات جوية ناجحة استهدفت آليات ومركبات قتالية تابعة لقوات الدعم السريع في منطقة عيال بخيت بولاية غرب كردفان، وأسفرت هذه الغارات عن تدمير عدد من المعدات العسكرية، مما يعكس جهود الجيش لإضعاف قدرات الدعم السريع على الأرض.

كما استهدفت غارات جوية أخرى موقعًا داخل مدينة النهود، حيث كان يجتمع قيادات من ميليشيا الدعم السريع مع خبراء أجانب مختصين في تشغيل الطائرات المسيّرة، هذا الاستهداف يأتي كجزء من المساعي الرامية إلى تقليل استخدام الطائرات المسيّرة التي تعزز القدرات الهجومية لقوات الدعم السريع.

في المقابل، كثفت ميليشيا الدعم السريع تحركاتها في ولاية غرب كردفان، حيث دفعت بتعزيزات قتالية من مدينة النهود نحو منطقة أم صميمة غرب مدينة الأبيض، بهدف تعزيز وجودها الميداني وتحضير الظروف لعمليات هجومية محتملة، كما أرسلت نحو مئة مركبة قتالية إلى منطقة أم حجر شرق مدينة بارا، بالإضافة إلى سبعين مركبة أخرى نحو محور الخوي غرب الأبيض.

تظهر المعلومات الميدانية أن قوات الدعم السريع تستعد لتنفيذ هجوم واسع على مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان، بعد إعادة انتشارها في مناطق قريبة مثل كيلك وجنقارو والقوارير، هذا التحرك يعكس نواياها لفتح جبهة جديدة في الإقليم، مما يزيد من التوترات ويهدد الأمن والاستقرار.

وفي دارفور، أشارت مصادر محلية إلى أن قوات الدعم السريع حشدت أربع مجموعات عسكرية غرب مدينة الفاشر، استعدادًا لشن هجوم على منطقة الطينة الحدودية مع تشاد، التي تتمركز فيها قوات الجيش السوداني، تعتبر هذه المنطقة ذات أهمية استراتيجية نظرًا لموقعها الحدودي ودورها الحيوي في خطوط الإمداد والتحركات العسكرية.

تأتي هذه التطورات في سياق استمرار التوتر على الحدود السودانية التشادية، حيث أعلنت الحكومة التشادية إغلاق حدودها مع السودان إلى أجل غير مسمى بسبب ما وصفته بتوغلات وانتهاكات مرتبطة بالصراع المستمر. إن تصاعد الأنشطة العسكرية لقوات الدعم السريع، المدعومة إماراتيًا، يسلط الضوء على التحديات الكبيرة التي تواجهها البلاد ويستدعي تحركًا دوليًا عاجلًا لوضع حد لهذه الأعمال العدائية التي تؤثر سلبًا على حياة المدنيين وتزيد من معاناتهم.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *