الجيش السوداني يعزز انتشاره على الحدود الغربية لقطع خطوط إمداد ميليشيا الدعم السريع

0 minutes للقراءة
46 مشاهدة

كثّفت القوات المسلحة السودانية خلال الأيام الماضية انتشارها العسكري في المناطق الصحراوية بولاية الشمالية، ضمن تحركات تستهدف تعزيز السيطرة على المحاور الاستراتيجية المؤدية إلى المثلث الحدودي مع مصر وليبيا وإقليم دارفور، في إطار مساعيها لإحكام الرقابة على خطوط الإمداد التي تقول إنها تستغلها ميليشيا الدعم السريع في نقل الأسلحة والوقود والمعدات العسكرية.

ووفقاً لتقارير إعلامية ومصادر ميدانية، دفعت القوات المسلحة بتعزيزات من الجنود والآليات إلى منطقتي الخناق والراهب، وسط مؤشرات على الاستعداد لفتح محور عمليات جديد يمتد نحو المناطق الحدودية، بالتزامن مع تعزيز الوجود العسكري في عدد من مناطق شمال دارفور، بينها تينة وأم برو وكرنوي وكُلبس وجبل مون، لما تمثله من أهمية استراتيجية في مسارات الإمداد والتحركات العسكرية.

وتؤكد مصادر عسكرية أن هذه التحركات تأتي في سياق خطة تهدف إلى قطع طرق الإمداد الصحراوية التي تعتمد عليها ميليشيا الدعم السريع، والتي تتهمها الحكومة السودانية بالاستفادة من شبكات تهريب عابرة للحدود للحصول على العتاد والوقود، في ظل اتهامات رسمية متكررة بوجود دعم خارجي للميليشيا، وكانت الحكومة السودانية قد وجهت اتهامات إلى دولة الإمارات بدعم قوات الدعم السريع.

كما أوكلت القوات المسلحة مهمة التنسيق في هذا المحور إلى اللواء بخيت عبد الكريم دبجو، قائد حركة العدل والمساواة – فصيل السلام، بالتعاون مع القوة المشتركة، في خطوة تعكس تصاعد التنسيق بين القوات النظامية والقوى المتحالفة معها لتأمين الحدود الغربية والشمالية.

ويرى مراقبون أن السيطرة على الممرات الصحراوية أصبحت عاملاً حاسماً في مسار العمليات العسكرية، نظراً لدورها في نقل الإمدادات إلى مناطق القتال، خاصة في دارفور وكردفان، كما أن إحكام الرقابة على هذه المسارات قد يحد من قدرة الميليشيا على مواصلة عملياتها العسكرية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه ميليشيا الدعم السريع اتهامات واسعة بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين في عدد من الولايات السودانية، وهي انتهاكات وثقتها تقارير صادرة عن الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية دولية، وسط دعوات متزايدة إلى وقف تدفق السلاح والتمويل إلى أطراف النزاع، ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق المدنيين وفق القانون الدولي.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *