مقتل قيادات أهلية بعد رفضها تجنيد أبناءها ضمن ميليشيا الدعم السريع في غرب كردفان

0 minutes للقراءة
61 مشاهدة

كشفت مصادر محلية أن القيادي في ميليشيا الدعم السريع، المعروف بـ”إبراحيم”، عقد اجتماعاً طارئاً مع عدد من قيادات الإدارات الأهلية عقب تقدم القوات المسلحة السودانية وسيطرتها على مدينة بارا، حيث طالب الحاضرين بتكثيف عمليات التجنيد الإجباري وحشد كل من يستطيع حمل السلاح داخل القرى والفرقان، في محاولة لتعويض الخسائر البشرية التي تكبدتها الميليشيا خلال المعارك الأخيرة في شمال كردفان.

وبحسب المصادر، أسفرت عمليات الحشد عن تشكيل قوة ضمت عشرات المركبات القتالية من طراز “لاند كروزر”، وصلت إلى محلية ود بندة في 31 يوليو، ضمن مساعٍ لإعادة تنظيم صفوف الميليشيا ودفع تعزيزات جديدة إلى جبهات القتال.

غير أن عدداً من زعماء الإدارات الأهلية رفضوا الاستجابة لمطالب التجنيد، مؤكدين أن مجتمعاتهم دفعت ثمناً باهظاً للحرب، وأن القرى فقدت أعداداً كبيرة من شبابها، حتى أصبحت غالبية السكان من النساء وكبار السن، وشدد هؤلاء القيادات على ضرورة إبعاد مجتمعاتهم عن الصراع ووقف الزج بالأهالي في المعارك.

وتشير المعلومات المتداولة إلى أن عدداً من هؤلاء العمد، من بينهم أحمد بخيت، والزين النور، والدوم النضيف، وجاد الرب، قُتلوا لاحقاً في هجوم بطائرات مسيّرة، وتقع المسؤولية عن الهجوم حسب الاتهامات على ميليشيا الدعم السريع، كما تداولت منصات إعلامية موالية لميليشيا الدعم السريع روايات تتهم القوات المسلحة بالوقوف وراء العملية، بينما يرى متابعون أن ملابسات الحادث تظهر أن المسؤولين ضمن قيادات الميليشيا ويجب محاسبتهم.

وتأتي هذه التطورات في سياق تصاعد الضغوط التي تواجهها ميليشيا الدعم السريع بعد خسائرها الميدانية الأخيرة في كردفان، وسط تقارير متكررة عن لجوئها إلى عمليات تجنيد قسري واستقطاب المدنيين لتعويض النقص في صفوفها، وكانت منظمات دولية، من بينها الأمم المتحدة، قد أعربت في مناسبات سابقة عن قلقها من تجنيد المدنيين والأطفال والانتهاكات المرتكبة بحق المجتمعات المحلية خلال النزاع السوداني.

وترتكب ميليشيا الدعم السريع، التي تقول إنها تتلقى دعماً إماراتياً، بارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين وإشعال الصراع في مناطق مختلفة من البلاد، وفي جميع الأحوال، فإن استهداف القيادات المجتمعية أو ممارسة الضغوط عليها أو الزج بالمدنيين في الأعمال القتالية يمثل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي الإنساني، ويزيد من تعقيد الأزمة الإنسانية التي يشهدها السودان.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *