الناطق الرسمي باسم العمل الخاص: الدعم السريع أمام اختبار ميداني صعب في غرب كردفان
قال الناطق الرسمي باسم العمل الخاص – قطاع غرب كردفان إن ميليشيا الدعم السريع تواجه ضغوطاً ميدانية متزايدة في عدد من محاور القتال، عقب فشل محاولات هجومية واستخدام الطائرات المسيّرة لإحداث اختراق في مواقع القوات المسلحة والقوات المساندة لها.
وأوضح الناطق، في تصريحات خاصة، أن الحشود التي دفعت بها قوات الدعم السريع إلى مناطق العمليات، والتي قال إنها تضم مقاتلين من عدة دول مجاورة، لم تتمكن من تحقيق أهدافها الميدانية، مشيراً إلى استمرار العمليات العسكرية للقوات المسلحة والقوات المتحالفة معها على محاور كردفان المتجهة نحو دارفور.
وأضاف أن قيادة الدعم السريع باتت أمام خيارات ميدانية محدودة، في ظل صعوبة تحقيق اختراق عسكري مستدام، معتبراً أن استمرار الدفع بالمقاتلين في هجمات متفرقة لن يغير، بحسب تقديره، من المعادلة القائمة على الأرض.
وتأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه قضية الدعم الخارجي لقوات الدعم السريع موضع اتهامات وتحقيقات دولية، فقد وثقت منظمات حقوقية، بينها هيومن رايتس ووتش، ما قالت إنه دور إماراتي في دعم عمليات مرتبطة بالدعم السريع، بما في ذلك قضية مقاتلين كولومبيين جرى تجنيدهم وتدريبهم ونشرهم في السودان.
كما سبق أن أودعت الحكومة السودانية لدى مجلس الأمن وثائق تتضمن اتهامات للإمارات بتقديم دعم لقوات الدعم السريع، ويأتي هذا الجدل في ظل استمرار الاتهامات الموجهة إلى الدعم السريع بارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، ولا سيما في دارفور، الأمر الذي جعل استمرار تدفق السلاح والمقاتلين إلى ساحات القتال أحد الملفات الرئيسية في النقاش الدولي حول الحرب السودانية.
وبحسب الناطق باسم العمل الخاص، فإن الدعم السريع قد يحاول البحث عن مكاسب ميدانية محدودة يمكن توظيفها سياسياً وإعلامياً، إلا أن التطورات العسكرية، لا تشير إلى قدرة القوات المهاجمة على تحقيق أهداف واسعة النطاق.
ودعا المواطنين إلى التحلي بالصبر، مؤكداً أن القوات المسلحة والقوات المساندة لها ستواصل عملياتها على محاور غرب كردفان وصولاً إلى مناطق دارفور، وشدد على أن المرحلة المقبلة ستشهد، بحسب تقديره، استمرار الضغط العسكري على مواقع الدعم السريع، معتبراً أن الهدف النهائي يتمثل في استعادة المناطق الواقعة تحت سيطرة القوات المتمردة وإعادة مؤسسات الدولة إليها.