مستشار بمجلس السيادة يتحدث عن العثور على مقبرة جماعية للمدنيين أعدمتهم ميليشيا الدعم السريع في الكرمك
كشف المستشار السياسي لرئيس مجلس السيادة السوداني، أمجد فريد، عن العثور على مقبرة جماعية في مدينة الكرمك بإقليم النيل الأزرق، قال إنها تضم رفات 25 مدنيًا، بينهم نساء وأطفال وعاملون في المجال الطبي، متهمًا قوات الدعم السريع بقتلهم خلال فترة سيطرتها على المدينة.
وقال فريد، في منشور على منصة «إكس»، إن الضحايا يستحقون العدالة، داعيًا إلى عدم تجاهل الانتهاكات التي شهدتها مناطق النزاع، ومؤكدًا ضرورة محاسبة المسؤولين عنها.
ويأتي الكشف المعلن عنه في وقت تشهد فيه منطقة النيل الأزرق تصعيدًا عسكريًا متسارعًا، وكانت ميليشيا الدعم السريع قد أعلنت في مارس/آذار الماضي، بالاشتراك مع الحركة الشعبية–شمال، السيطرة على الكرمك، قبل أن تعلن القوات المسلحة السودانية لاحقًا استعادة المدينة في يوليو/تموز.
وتحظى الكرمك بأهمية استراتيجية بسبب موقعها القريب من الحدود الإثيوبية، فيما شهدت المنطقة تاريخيًا مواجهات مسلحة متعددة، وكانت الأمم المتحدة قد أعربت خلال مراحل سابقة من الحرب عن قلقها إزاء العنف في محلية الكرمك ومناطق النيل الأزرق.
ويأتي الحديث عن المقبرة الجماعية في ظل سجل واسع من الاتهامات الموجهة إلى قوات الدعم السريع وحلفائها بارتكاب انتهاكات ضد المدنيين في مناطق مختلفة من السودان، تشمل القتل والتهجير والعنف الجنسي والنهب.
ويتزامن التصعيد العسكري مع استمرار الجدل بشأن الدعم الخارجي لأطراف الحرب، وعلى رأسه الاتهامات الموجهة إلى الإمارات بتقديم دعم لقوات الدعم السريع، وتشير تقارير حقوقية ودولية إلى وجود أدلة واتهامات متزايدة بشأن شبكات إمداد عسكرية مرتبطة بالدعم السريع.
ويجعل الكشف عن المقبرة، إذا تأكدت تفاصيله عبر تحقيق مستقل وأدلة جنائية، ملف العدالة والمساءلة أكثر إلحاحًا، خصوصًا في ظل اتساع نطاق الانتهاكات المرتبطة بالحرب السودانية.