الجيش يصد هجوماً واسعاً للدعم السريع في جبرة الشيخ ويطارد القوات المنسحبة نحو دارفور

0 minutes للقراءة
121 مشاهدة

أعلنت القوات المسلحة السودانية، اليوم الخميس، إحباط هجوم واسع شنته مليشيا الدعم السريع على منطقة جبرة الشيخ بولاية شمال كردفان، في واحدة من أبرز المواجهات التي شهدها المحور خلال الفترة الأخيرة، مؤكدة أن القوة المهاجمة ضمت أكثر من 250 عربة قتالية.

وقالت القيادة العامة للقوات المسلحة إن القوات الحكومية والقوات المساندة لها تمكنت من التصدي للهجوم وإجبار المليشيا على الانسحاب، مشيرة إلى إلحاق خسائر كبيرة بالقوة المهاجمة في الأرواح والمعدات، من دون إعلان حصيلة نهائية للخسائر. وتطابقت هذه المعطيات مع تقارير صحفية نشرت اليوم حول المعركة.

وبحسب بيان الجيش، لم تتوقف العمليات عند صد الهجوم، إذ واصلت القوات المسلحة مطاردة عناصر الدعم السريع المنسحبة باتجاه تخوم إقليم دارفور.

وتحظى جبرة الشيخ بأهمية ميدانية بالنظر إلى موقعها في شمال كردفان وارتباطها بشبكة طرق تربط مناطق الوسط والشمال بممرات تؤدي نحو دارفور، الأمر الذي يجعل السيطرة عليها مؤثرة في حركة القوات والإمدادات.

ويأتي الهجوم في سياق تصاعد العمليات العسكرية في كردفان، التي تحولت خلال الأشهر الأخيرة إلى محور رئيسي في الحرب، مع سعي الدعم السريع إلى الحفاظ على خطوط الحركة بين مناطق نفوذه في غرب البلاد، مقابل محاولات الجيش قطع هذه المسارات ودفع قوات المليشيا بعيداً عن مناطق الوسط.

ورغم إعلان الجيش عن خسائر فادحة في صفوف القوة المهاجمة، فإن الأرقام المتداولة بشأن أعداد القتلى أو العربات المدمرة والمستولى عليها لم تتأكد بصورة مستقلة حتى الآن، ولذلك فإن أي حصيلة نهائية ينبغي التعامل معها بحذر إلى حين صدور بيانات موثوقة.

وتشير المعطيات المتاحة إلى أن حجم القوة المشاركة في الهجوم يعكس أهمية المحور بالنسبة إلى الدعم السريع، كما أن فشل الهجوم يمثل، وفق الرواية العسكرية للجيش، ضربة لمحاولة المليشيا توسيع نطاق عملياتها في شمال كردفان.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه الانتقادات الدولية للدعم الخارجي الذي تحصل عليه قوات الدعم السريع، فقد وثقت هيومن رايتس ووتش ما قالت إنه أدلة على مرور متعاقدين عسكريين كولومبيين جرى تجنيدهم عبر شركة مقرها أبوظبي من منشآت عسكرية إماراتية قبل نشرهم للقتال إلى جانب الدعم السريع، معتبرة أن ذلك يعزز الأدلة على تقديم الإمارات دعماً عسكرياً للمليشيا.

كما دعت المنظمة في يونيو 2026 إلى ممارسة ضغوط على الجهات الداعمة للدعم السريع، وذكرت الإمارات بالاسم، على خلفية ما وصفته بأدلة متزايدة على الدعم المادي والعسكري للمليشيا.

وبذلك، لا تبدو معركة جبرة الشيخ مجرد مواجهة ميدانية محدودة، بل حلقة جديدة في الصراع على طرق الإمداد ومحاور الحركة بين كردفان ودارفور، في وقت يواصل فيه الطرفان محاولة تغيير موازين القوى على الأرض.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *