الجيش يحبط موجة مسيّرات للدعم السريع… ضربة جديدة لقدرات المليشيا الجوية الهجومية

0 minutes للقراءة
50 مشاهدة

تصدّت الدفاعات الجوية والقوات المسلحة السودانية، خلال الساعات الماضية، لموجة من الهجمات بالطائرات المسيّرة لمليشيا الدعم السريع المدعومة إماراتيًا، في تصعيد جوي استهدف عدداً من المدن والمواقع الواقعة تحت سيطرة الجيش.

وبحسب المعلومات المتداولة، دفعت المليشيا بأكثر من 20 مسيّرة انتحارية في هجوم متزامن شمل الدامر وعطبرة والأبيض وأم درمان، فيما أعلنت مصادر عسكرية نجاح الدفاعات الجوية وسلاح الجو في التعامل مع الهجوم وإسقاط المسيّرات قبل تحقيق أهدافها.

وتأتي هذه التطورات بعد تصعيد مماثل شهدته الأبيض والخرطوم وعطبرة، حيث أفادت وكالة رويترز بأن ميليشيا الدعم السريع كثفت استخدام الطائرات المسيّرة بالتزامن مع الضغوط العسكرية التي تواجهها في كردفان، كما تحدثت الوكالة عن ثماني ضربات مسيّرة على الأبيض أسفرت عن مقتل شخصين وإصابة آخرين.

ويبدو أن تكثيف الهجمات الجوية يأتي في ظل محاولات الدعم السريع تعويض خسائرها على المحاور البرية، ولا سيما في شمال كردفان، عبر نقل الضغط العسكري إلى مناطق بعيدة عن خطوط المواجهة المباشرة.

ويرى محللون تحدثت إليهم وسائل إعلام سودانية أن استخدام أعداد كبيرة من المسيّرات يستهدف تشتيت قدرات الجيش وإجباره على تحويل جزء من موارده إلى حماية المدن والمواقع الحيوية، بدلاً من مواصلة العمليات البرية.

وفي حال تأكدت حصيلة إسقاط أكثر من 20 مسيّرة في الهجوم الأخير، فإن ذلك سيمثل ضربة مهمة لأحد أبرز أدوات الدعم السريع في تنفيذ الهجمات بعيدة المدى، خصوصاً أن المليشيا استخدمت المسيّرات بصورة متزايدة خلال الفترة الماضية.

وتزامنت التطورات العسكرية مع إعلان الجيش السوداني استعادة وتأمين طريق الصادرات الرابط بين أم درمان والأبيض، وهو محور ذو أهمية اقتصادية وعسكرية كبيرة، نظراً لدوره في حركة المواطنين والإمدادات بين وسط البلاد وكردفان.

ويمثل تأمين الطريق تطوراً مهماً بالنسبة إلى حركة النقل والإمداد، في ظل أهمية شمال كردفان باعتبارها منطقة اتصال بين وسط السودان وولايات الغرب.

وفي تطور سياسي متزامن، أُعلن عن انشقاق حاكم كردفان المعيّن من جانب ما يُعرف بـ”حكومة تأسيس”، حمد محمد حامد خليفة، عن المنظومة السياسية المرتبطة بالدعم السريع، في خطوة تعكس الضغوط السياسية التي تواجهها الهياكل الموازية التي تسعى المليشيا إلى تأسيسها في مناطق نفوذها.

وتأتي هذه التطورات في وقت ترفض فيه جهات دولية إنشاء هياكل حكم موازية في السودان، باعتبارها عاملاً قد يزيد من انقسام البلاد ويعقد فرص التسوية السياسية.

ويتصل التصعيد العسكري كذلك بالجدل المستمر حول مصادر تسليح وتمويل الدعم السريع. فقد قالت هيومن رايتس ووتش في مايو 2026 إن متعاقدين عسكريين كولومبيين يُعتقد أن شركة مقرها الإمارات جندتهم، مروا عبر قواعد عسكرية إماراتية قبل نشرهم في السودان إلى جانب الدعم السريع، معتبرة ذلك دليلاً إضافياً على الدعم العسكري الإماراتي للمليشيا.

كما أشار تقرير المنظمة العالمي لعام 2026 إلى أدلة متزايدة على تقديم الإمارات دعماً للدعم السريع، بما في ذلك تقارير عن استخدام ذخائر مرتبطة بالجيش الإماراتي ومسارات إمداد عبر شرق تشاد.

وتتهم الحكومة السودانية بدورها أبوظبي بدعم مليشيا الدعم السريع، وقد أعلنت في يوليو الماضي امتلاكها ما وصفته بأدلة على تورط الإمارات في دعم مليشيا الدعم السريع.

ويكشف التصعيد الأخير أن المعركة لم تعد محصورة في خطوط التماس التقليدية؛ فالدعم السريع يحاول استخدام المسيّرات للوصول إلى العمق، بالتزامن مع استمرار القتال في كردفان ودارفور.

وبالنسبة إلى الجيش، فإن نجاح الدفاعات الجوية في اعتراض موجات المسيّرات، إلى جانب تأمين الطرق والمحاور البرية، قد يحد من قدرة المليشيا على استخدام سلاح الجو المسيّر لتعويض تراجعها في بعض الجبهات.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *