السودان يتجه لرئاسة «إيساف» في 2027.. ودعوة إقليمية لتعزيز التعاون الأمني ومواجهة تداعيات حرب الدعم السريع

1 minute للقراءة
68 مشاهدة

اختتمت في العاصمة الأوغندية كمبالا أعمال الجولة السادسة والثلاثين لاجتماعات واضعي السياسات لآلية شرق أفريقيا للقوة الاحتياطية «إيساف» (EASF)، بمشاركة ممثلي الدول الأعضاء، وبحثت الاجتماعات عدداً من الملفات المتعلقة بالأمن الإقليمي والترتيبات الإدارية والتعاون بين دول المنطقة.

وترأس وفد السودان نائب رئيس هيئة الأركان للعمليات، الفريق الركن معتصم عباس التوم، الذي نقل خلال الاجتماعات موقف الخرطوم من التطورات الأمنية في السودان، محذراً من استمرار أي دعم خارجي لقوات الدعم السريع، ومعتبراً أن إمداد الأطراف المسلحة يتعارض مع أهداف الآلية الإقليمية الرامية إلى تعزيز السلام والاستقرار في شرق أفريقيا.

وشدد الوفد السوداني على أن استمرار تدفق الدعم العسكري إلى الدعم السريع لا يمثل تهديداً للسودان وحده، وإنما يهدد بتمدد تداعيات الحرب إلى دول الجوار، في ظل تشابك الحدود ومسارات حركة السلاح والمقاتلين في المنطقة.

وفي تطور وصف بأنه مهم بالنسبة إلى السودان، أقر الاجتماع، وفق المعلومات الواردة من الوفد السوداني، تولي السودان رئاسة المنظمة لعام 2027 واستضافة اجتماعاتها في الخرطوم، إلى جانب عدم فرض عقوبات على السودان بسبب المتأخرات المالية.

وتكتسب الخطوة أهمية خاصة في ظل عودة السودان تدريجياً إلى المؤسسات والمنظمات الإقليمية، كما أن السودان عضو في «إيساف» إلى جانب عدد من دول شرق أفريقيا، فيما تضطلع القوة بمهام تتصل بحفظ السلام والوقاية من النزاعات والاستجابة للأزمات الإنسانية والأمنية.

وكانت أوغندا قد تولت رئاسة «إيساف» في ديسمبر 2025، خلال انتقال القيادة الذي أُقر في الاجتماع الخامس والثلاثين للهيئات المعنية بالسياسات في مقديشو، وبحسب المعطيات التي نقلها الوفد السوداني، أشاد الاجتماع بجاهزية السودان للمساهمة في جهود الاستجابة الإنسانية في المنطقة، بما في ذلك توفير قدرات جوية يمكن الاستفادة منها في عمليات المساعدات الإنسانية.

ويأتي ذلك في وقت تسعى فيه «إيساف» إلى تعزيز جاهزيتها العملياتية وتطوير قدراتها في مجالات حفظ السلام والاستجابة للكوارث والأزمات، باعتبارها إحدى الآليات الإقليمية التابعة لمنظومة القوة الأفريقية الجاهزة.

ويضع السودان ملف الدعم الخارجي الذي تتلقاه قوات الدعم السريع في صدارة مخاوفه الأمنية، خصوصاً مع استمرار الحرب واتساع تداعياتها الإنسانية والأمنية.

وتتهم الحكومة السودانية الإمارات بتقديم دعم لقوات الدعم السريع، وفي المقابل، وثقت تقارير أممية وحقوقية وجود شبكات إمداد عابرة للحدود ساهمت في استمرار تدفق السلاح والمعدات إلى أطراف النزاع.

وترى الخرطوم أن استمرار هذه الإمدادات يمثل عاملاً رئيسياً في إطالة أمد الحرب، وتدعو دول المنطقة إلى الالتزام بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأعضاء ومنع استخدام أراضيها في نقل السلاح والمقاتلين.

وفي ختام الاجتماعات، أوصت الدول الأعضاء بعقد قمة للمنظمة في أوغندا قبل نهاية العام الجاري، بما يوفر فرصة لمناقشة ملفات الأمن الإقليمي وتطورات النزاعات التي تؤثر في دول شرق أفريقيا.

ويأتي ذلك في وقت تؤكد فيه «إيساف» أن مهمتها الأساسية تتمثل في تعزيز السلام والأمن والاستقرار في المنطقة، فيما تضم عضويتها دولاً من بينها السودان وأوغندا وإثيوبيا وكينيا ورواندا والصومال وجيبوتي وبوروندي وجزر القمر.

ويعكس اختيار السودان لرئاسة المنظمة واستضافة اجتماعاتها في الخرطوم، إذا ما تم تنفيذ القرار وفق الترتيبات المعلنة، تحولاً مهماً في الحضور الإقليمي للبلاد، ورسالة سياسية بأن الخرطوم تسعى إلى استعادة دورها في مؤسسات الأمن الإقليمي بعد سنوات الحرب.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *